وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، خلال جلسة محاكمته

بلجيكا 24 – توفي الرئيس السابق محمد مرسي خلال جلسة محاكمته في قضية التخابر مع حركة حماس الفلسطينية.

وأوضح التلفزيون الرسمي أن مرسي، الذي كان يبلغ من العمر 68 عاما، طلب الكلمة من رئيس المحكمة وسمح له بها، وعقب إنهاء مرسي كلمته أصيب بنوبة قلبية توفي بعدها بشكل فوري.

وقد توفي مرسي داخل معهد أمناء الشرطة في طرة، حيث كانت تنعقد المحكمة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي. ويقع معهد أمناء الشرطة، الملاصق لسجن طرة، بضاحية المعادي جنوبي القاهرة.

وقد نقل جثمان مرسي إلى مستشفى السجن، بعدما حاول طبيب إسعافه في قاعة المحاكمة، لكن دون جدوى.

“حالة استنفار”
وأعلنت وزارة الداخلية في مصر حالة الاستنفار الأمني القصوى، بعد إعلان خبر وفاة مرسي.

كما أعلنت الداخلية عن نشر قواتها لحماية المنشآت الحيوية، والكنائس، والفنادق، وغيرها من المؤسسات المهمة في البلاد.

وأصدر النائب العام بيانا حول الوفاة جاء فيه أنه خلال المحاكمة، طلب مرسي الحديث، وسمحت له المحكمة بذلك، وبعد أن تحدث لمدة خمس دقائق، رفعت الجلسة للمداولة.

وأضاف البيان: “وأثناء وجود المتهم محمد مرسي العياط وباقي المتهمين داخل القفص، سقط أرضا مغشيا عليه، حيث تم نقله فورا للمستشفى، وتبين وفاته”.

وأمرت النيابة العامة بالتحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة بقاعة المحكمة، ومناظرة جثمان المتوفى، وسماع أقوال المتهمين الموجودين معه في قفص الاتهام.

ردود الفعل
ونشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تغريدة حول وفاة محمد مرسي، قال فيها: “أدعو الله أن يرحم شهيدنا”.

كما نقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، للصحفيين قوله: “خالص تعازينا لعائلة ومحبي الرئيس محمد مرسي”.

ونعت حركة النهضة التونسية الرئيس السابق، وأعربت عن أملها “أن تكون حادثة وفاته مدعاة لوضع حد لمعاناة آلاف السجناء السياسيين”.

وطالما أعرب نشطاء واسرة مرسي عن شكواهم من ظروف سجنه بسبب مخاوف من عدم حصول مرسي على الأدوية الخاصة بارتفاع ضغط الدم والسكري، ومن أنه قد يكون محتجزا في السجن الانفرادي بصورة دائمة.

وطالبت جماعة الإخوان المسلمين بتقرير طبي تعده هيئة دولية وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق وكشف أسباب الوفاة.

وأضافت الجماعة، التي تصنفها السلطات المصرية بأنها إرهابية أن الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسسي “عمل على اغتيال الرئيس الشرعي داخل محبسه، لذا فإن جماعة الإخوان المسلمين تحمل السيسي ونظامه المسؤولية الجنائية والسياسية الكاملة عن قتل الرئيس الشرعي المنتخب”.

واعتبرت الجماعة أن وفاة مرسي هي “شرارة جديدة في مسيرتنا الثورية ضد الانقلاب العسكري”.

ونشر لاعب الكرة المصري السابق محمد أبو تريكة، المقيم في قطر حاليا، تغريدة على حسابه الرسمي على موقع تويتر، نعى فيها مرسي: “رحم الله الدكتور محمد مرسي رئيس مصر السابق، وأسكنه فسيح جناته وغفر الله له وثبته عند السؤال…”.

وقال محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة سابقا، في تغريدة على موقع تويتر، إن وفاة مرسي “جريمة قتل متعمدة”.

وكان عبد الله، نجل مرسي، قد ذكر في مقابلة أجراها مع وكالة أسوشيتد برس للأنباء في شهر أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، أن والده يُمنع من تلقي الرعاية الصحية في محبسه الانفرادي، رغم إصابته بأمراض خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.

وفي شهر رمضان الماضي، أصدرت أسرة بيانا قالت فيه إن مرسي تحت “اعتقال انفرادي تعسفي بمحسبه وحصار تام وعزلة كاملة” بعد سنوات من اعتقاله.

وكان مرسي أحد أبرز القادة السياسين داخل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي تحظرها السلطات المصرية حاليا، قبل أن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

وفاز مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012، بفارق بسيط على منافسه الفريق أحمد شفيق.

وبعدها، أصبح مرسي أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، والرئيس الخامس الذي يتولى سدة الحكم في مصر.

ولم يستمر مرسي في الحكم إلا لعام واحد، إذ أعلن عبد الفتاح السيسي، الذي كان وزيرا للدفاع آنذاك، عزل مرسي من منصبه في الثالث من يوليو/تموز عام 2013، في أعقاب احتجاجات الثلاثين من يونيو/حزيران.

ولم يظهر مرسي بعد ذلك إلا بعد أشهر قليلة من عزله، إذ ظهر على شاشات التلفاز وهو خلف القضبان بعد توجيه عدة اتهامات له، منها الهروب من السجن، والتخابر مع جهات أجنبية من بينها حركة حماس.
المصدر : BBC