اخبار اوروبا

وسائل الإعلام الفرنسية تواصل تحريضها ضد وزيرة التعليم ذات الأصول المغربية

 

لم تضع الحملة الشعواء التي تتعرض لها نجاة فالو بلقاسم، وزيرة التعليم الفرنسية ذات الأصول المغربية من ريف المغرب، أوزارها بعد في فرنسا، فبعد هجوم وسائل إعلام وناشطين سياسيين وصحفيين على تعيين بلقاسم، تم تداول وثيقة “مزورة” تفيد طلب الوزيرة إدراج اللغة العربية في المقررات الدراسية.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي بفرنسا وثيقة تبدو أنها مزورة، وتحمل توقيع وزيرة التربية الوطنية بفرنسا، نجاة بلقاسم، تطلب من خلالها العمل على تعليم اللغة العربية للتلاميذ، وتخصيص حصة أسبوعية للعربية في المقررات الدراسية بمستويات التعليم المتوسطة.

الوزيرة بلقاسم لم تقف مكتوفة الأيدي أمام ترويج هذه الوثيقة التي زعم أصحابها أن بلقاسم عممتها على بلديات التراب الفرنسي، حيث بادرت إلى تقديم شكوى إلى القضاء ضد مروجي الوثيقة التي تدعي طلب الوزيرة تعليم اللغة العربية في المقررات الدراسية.

حملة اليمين المتطرف ضد الوزيرة بلقسام منذ تعيينها أخيرا مكلفة بحقيبة التعليم بفرنسا، اتخذت أشكالا وأنواعا مختلفة، حيث انبرى الصحافي والمحلل السياسي المعروف، ذو الأصول الجزائرية، إيريك زمور، في برنامج تلفزي إلى إعلان معاداته وهجومه على الوزيرة الشابة، وبأنه لن يكف عن ذلك.

ولمح زمور، لدى انتقاده تعيين الوزيرة ذات الجنسية المزدوجة، إلى أن بلقاسم كانت إلى حدود سنة 2011 عضوا في مجلس يعنى بشؤون الجالية المغربية بالخارج، مضيفا أن مهام هذا المجلس ليس الاهتمام بمشاكل مغاربة العالم، بقدر ما هو تحسين صورة الملك محمد السادس في الخارج.

وفي محاولة للهروب إلى الأمام بعد اتهامات للمجلة بالعنصرية ضد وزيرة التعليم نجاة بلقاسم، صرح مدير المجلة “إيف دو كيردل” أن تشبيه الوزيرة بأية الله يعود إلى “صرامتها في التعامل مع الملفات الاجتماعية”، مؤكّدا أن الوزيرة فرنسية مثله ولا تهمه ديانتها” وفق تعبيره.

وقبل هذا وذاك، كانت مجلة “مينوت”، ذات التوجه اليميني المحافظ، قد هاجمت بشدة الوزيرة بلقاسم، واعتبرت تعيينها وزيرة للتربية الوطنية بفرنسا، بأنه “استفزاز” للفرنسيين، في إشارة إلى أصولها المغربية والمسلمة، خشية تمرير مناهج دراسية “أصولية” لطلبة فرنسا.

وأما مجلة “فالور أكتييل” Valeurs Actuelles فقد اختارت وضع غلافها الرئيسي للعدد الحالي، متضمنا لصورة كبيرة لوجه بلقاسم، تحت عنوان مثير هو “آية الله”، في إشارة إلى أصل ديانتها الإسلامية، ما اعتبره مراقبون بأنه تلميح إلى ربط الإسلام بالتطرف والإرهاب.

 

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى