اخبار اوروبا

هل نشهد بداية لهدنة في أوكرانيا؟ ضغوط دولية على روسيا لقبول وقف إطلاق النار

بلجيكا 24- في تطور جديد حول الحرب المستمرة في أوكرانيا، أطلق زعماء العالم دعوات مكثفة للضغط على روسيا لقبول هدنة لمدة 30 يومًا، وسط تصاعد التوترات العسكرية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد وافق، يوم الثلاثاء الماضي، على وقف الأعمال العدائية لمدة شهر بعد ضغوط كبيرة من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين.

تقرير: في حال اندلاع الحرب… هل تتفوق أوروبا عسكريًا على روسيا فعلًا أم أن الأرقام مضللة؟!

في مؤتمر صحفي عُقد يوم السبت، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن اجتماع قادة حلفاء أوكرانيا في المملكة المتحدة يوم الخميس المقبل، حيث سيناقشون الخطط النهائية للحفاظ على السلام في حال التوصل إلى هدنة مع موسكو.

وقد شدد ستارمر على ضرورة أن تلتزم روسيا بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن “قول روسيا نعم ولكن” ليس كافيًا، وداعيًا إلى ممارسة ضغوط جماعية على موسكو لدفعها للموافقة على الاقتراح الأمريكي.

مقالات ذات صلة

القمة التي عقدت في لندن صباح السبت، ضمت نحو 25 من زعماء حلفاء أوكرانيا، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي، أوكرانيا، حلف شمال الأطلسي (الناتو)، المفوضية الأوروبية، كندا، وأستراليا.

وأكد ستارمر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيضطر، عاجلاً أم آجلاً، للجلوس إلى طاولة المفاوضات والقيام بمناقشات جادة، مضيفًا أن “الكرة الآن في ملعب روسيا”.

ومن جهتها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أنه على روسيا أن تظهر دعمها لوقف إطلاق النار الذي يؤدي إلى سلام دائم في أوكرانيا، مضيفة على منصة “إكس”: “نؤكد دعمنا لاتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا. والآن، يجب على روسيا أن تُظهر دعمها لوقف إطلاق النار الذي يؤدي إلى سلام عادل ودائم.”

وبالرغم من الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، إلا أن الرئيس الروسي بوتين أشار إلى “قضايا مهمة” يجب معالجتها قبل الموافقة على أي هدنة. وقال زيلينسكي إن موسكو تسعى إلى الحصول على “موقف أقوى” في ساحة المعركة قبل قبول الهدنة، متهمًا بوتين بمحاولة “كسب الوقت” في المفاوضات.

في الوقت نفسه، تعمل القوى الغربية على تشكيل تحالف دولي لردع روسيا عن انتهاك الهدنة المحتملة. رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسعيان إلى تشكيل “تحالف الراغبين”، مع استعداد بعض الدول، مثل فرنسا وبريطانيا وتركيا، لإرسال قوات إلى أوكرانيا، بينما أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أن إيطاليا لا تخطط لإرسال قوات، تحت ضغط من حليفها اليميني المتطرف ماتيو سالفيني.

وفي سياق متصل، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أي احتمال لموافقة موسكو على نشر قوات أوروبية لحفظ السلام في أوكرانيا. وأطلقت روسيا مجموعة من المطالب التي وصفت بالمتطرفة، تشمل الاستسلام الفعلي للجيش الأوكراني، وتنازل أوكرانيا عن خمس مناطق ضمتها روسيا، بالإضافة إلى التخلي عن طموحات كييف للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وتفكيك الحكومة الأوكرانية الحالية.

من جانبها، حثت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، روسيا على العمل من أجل “سلام عادل” في أوكرانيا، مشيرة إلى “أهمية الدور القيادي الذي يلعبه الرئيس الأمريكي” دونالد ترامب. في حين أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة ممارسة ضغوط “واضحة” على موسكو، التي، وفقًا له، “لا تعطي الانطباع بأنها تريد السلام بصدق”. كما شارك رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف في هذه الدعوات.

وفي ختام القمة، حذر ستارمر من أن “رفض موسكو التوقيع على الاتفاق الأمريكي قد يؤدي إلى تصعيد الحرب، وفي هذه الحالة، يجب أن نبذل كل ما في وسعنا لزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا لإنهاء هذه الحرب.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى