تحذير: الشرطة البلجيكية تفوض مهام حساسة لموظفين مدنيين
بلجيكا 24- كشف تقرير جديد صادر عن هيئة مراقبة المعلومات الشرطية في بلجيكا أن العديد من مناطق الشرطة المحلية أصبحت تسند مهامًا حساسة إلى موظفين مدنيين، رغم أن القانون ينص على أن هذه المهام يجب أن يؤديها رجال الشرطة فقط.
مهام حساسة ينفذها موظفون مدنيون
وبحسب التقرير، فإن مهام مثل تحرير المحاضر الرسمية، والاطلاع على قواعد البيانات الأمنية، وتشغيل الطائرات المسيرة (الدرون)، تعد من الاختصاصات القانونية لعناصر الشرطة.
إلا أن الواقع العملي، وفق التقرير، يظهر أن عددًا كبيرًا من هذه المهام أصبح يُنفذ من قبل موظفين مدنيين يعملون داخل أجهزة الشرطة.
إقرأ ايضًا: فتح تحقيق في بلجيكا بشأن توظيف طلاب داخل جهاز الشرطة ومنحهم صلاحيات حساسة
القانون يسمح بالدعم فقط
ينص القانون البلجيكي على أن دور الموظفين المدنيين يقتصر على تقديم الدعم الإداري واللوجستي للشرطة، ضمن ما يعرف بإطار “CALog”.
ويمثل هؤلاء الموظفون نحو خمس إجمالي العاملين في أجهزة الشرطة البلجيكية، ويشغلون وظائف تقنية وإدارية، مثل محللي البيانات، ومتخصصي تكنولوجيا المعلومات، والميكانيكيين، وغيرهم من موظفي الدعم.
لكن التقرير يشير إلى أن مفهوم “الدعم” لم يتم تعريفه بشكل واضح في التشريعات، الأمر الذي فتح المجال لتوسيع نطاق المهام الموكلة إلى هؤلاء الموظفين.
نقص العناصر يدفع إلى تغيير الواقع
وأوضحت الهيئة أن النقص المستمر في أعداد رجال الشرطة، وصعوبة استقطاب موظفين جدد، إضافة إلى التطور التكنولوجي الذي يتطلب خبرات متخصصة، فضلًا عن انخفاض تكلفة توظيف الموظفين المدنيين مقارنة برجال الشرطة، كلها عوامل دفعت بعض رؤساء أجهزة الشرطة إلى إسناد مزيد من المهام الشرطية إلى المدنيين.
تحذير من «منحدر خطير»
وحذر رئيس هيئة مراقبة المعلومات الشرطية، فرانك شورمانس، من استمرار هذا التوجه، معتبرًا أن الوضع الحالي يثير القلق.
وقال إن الأجهزة الأمنية أصبحت تسير على “منحدر خطير”، مشيرًا إلى أن عددًا من رؤساء الشرطة باتوا يرون أن دور رجال الشرطة يجب أن يقتصر على حفظ النظام العام، بينما يمكن تفويض بقية المهام إلى موظفين مدنيين.
ويثير هذا التوجه نقاشًا متزايدًا في بلجيكا حول حدود استخدام الموظفين المدنيين داخل أجهزة الشرطة، ومدى توافق ذلك مع القوانين الحالية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهام تمس الأمن والعدالة بشكل مباشر.
المصدر: Belga
