بلجيكا 24 – في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاجتماعية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، استبعد رئيس الوزراء بارت دي فيفر بشكل واضح، اليوم الأربعاء، إمكانية اتخاذ إجراءات حكومية عامة وشاملة للتخفيف من تداعيات الأزمة، مؤكدًا أن الهامش المالي المتاح لا يسمح بخيارات واسعة.
ويأتي هذا الموقف بعد عشرة أيام من قرار الحكومة الفيدرالية تخصيص جميع الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، بالإضافة إلى فئات تواجه ارتفاعًا في تكاليف التنقل، في محاولة لتوجيه الدعم نحو الفئات الأكثر هشاشة بدلًا من التدخل العام في الأسعار.
في السياق السياسي، زاد التوتر بعد تهديد بعرقلة أي اتفاق مستقبلي في حال عدم اتخاذ تدابير ملموسة بحلول اجتماع الحكومة المقرر يوم الجمعة، ما وضع الملف في قلب التجاذبات السياسية داخل المشهد الحكومي.
وعند وصوله صباح الأربعاء إلى لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، واجه رئيس الوزراء سلسلة من الأسئلة الصحفية حول موقف الحكومة من الأزمة.
وبعد لحظة صمت، رد بشكل حاسم قائلاً: “لا توجد أموال”، قبل أن يضيف موضحًا: “لم أقل إننا لا يجب أن نساعد الناس، لكن لا توجد أموال”.
وعندما طُرح عليه سؤال بشأن إمكانية اعتماد إجراءات عامة، مثل آلية دعم شاملة أو تلقائية، أجاب بوضوح: “لا”، في إشارة إلى رفضه لهذه الخيارات في المرحلة الحالية.
وأوضح رئيس الحكومة أن النقاش حول التدابير الممكنة سيُستكمل داخل مجلس الوزراء يوم الجمعة، مشيرًا إلى أن الأولوية في هذه المرحلة هي لاتخاذ قرارات داخلية مدروسة بدل التركيز على الإعلان عنها قبل نضجها.
وقال في هذا السياق: “سأناقشها داخليًا”، في إشارة إلى استمرار المشاورات الحكومية حول سبل التعامل مع الأزمة ضمن حدود الإمكانيات المالية المتاحة.

