اخبار اوروبا

قانون كندي جديد للهجرة والتجنيس

 

أيَّام صعابٌ باتَ يقبلُ عليها المهاجرُون إلى كندَا، مع قربِ دخُول قانونٍ جديد حيزَ التنفيذ، ينصبُ عراقِيل أمام ظفر الوافدِين الأجانب بالجنسيَّة الكنديَّة، ويعيق اندماج أطر على مستوًى عال من التكوين، فِي سوق الشغل بالبلاد، بصورة سريعة.

القانونُ الذِي يرتقبُ أنْ يصبحَ نافذًا، اعتبارًا من العشرين يونيو 2015، ينضافُ إلى صعوبَاتٍ يكابدُهَا مغاربة كثر في كندَا، من أطبَّاء وممرضِين مهندسين ومحامِين وصيادلَة، حيثُ يهاجرُون إلى كندَا وبحوزتهم شهاداتٌ عليا ورصيدٌ من التجربة، ليكتشفُوا أنَّ عليهم الاستفادة من تكوينات وإعادة تأهيل بالجامعة الكنديَّة في بعض الأحيان، سيما بالنسبة إلى الأطباء والمهندسين.

والأنكَى من اضطرار بعض الأطر المهاجرة في كندَا إلى الاستفادَة من تكوين يعيدُ تأهيلهم بمؤسسات كنديَّة، أنَّهُم يجدُون صعوبةً في الخضوع لما طلب منهم، كيْ يشتغلُوا في المهن التِي تركُوها ببلادهم، نظرًا إلى طول المساطر وتعقدهَا، الأمر الذِي يضطرهم في حالاتٍ كثيرة إلى التخلي عن تخصصهم والاشتغال في أيِّ مجال كان.

كندَا التِي تحدُوها الرغبة في كبح جماح الهجرة، بعد عمدهَا إلى إلغاء البرنامج الفيدرالِي لهجرة المستثمرِين وكذَا البرنامج الفيدرالي للمقاولين، تعزُو خطوتها إلى كون المقاولين المهاجرين يدفعُون ضرائب أقل قياسًا بنظرائهم الكنديِّين.

في سبِيل تفادِي طول المدَّة الزمنيَّة لمعالجَة طلبات الهجرة إلى كندَا، قررت الحكومة الكنديَّة ألَّا تقبل أزيد من 5 آلاف طلب، بدءً من ماي 2014، كمَا أنَّ الجنسيَّة الكنديَّة التِي كانت تمنحُ بسخاء فيما مضَى، ستكُون معقدَة بمقتضى القانون الجديد، حيثُ سيكُون على طالبها، أنْ يكون قدْ أقامَ لـ1095 يومًا، أيْ لنحو أربعة أعوام، على التراب الكندِي، على أنَّه لنْ يكُون بوسعِ كلِّ من يولد في كندَا أنْ يحصل على الجنسيَّة بطريقة أوتُوماتيكيَّة.

ووفقًا لوزير المواطنة والهجرة الكنديَّة، كريس أليكساندر، فإنَّ القرارات التي جرى اتخاذهَا تسعَى إلى تدارك التأخير الحاصل في معالجة طلبات الهجرة، حيثُ من المتوقع أنْ يتمُّ التدارك في أفق 2015-2016 بنحو 80 في المائة، كيْ لا تتخطَّى معالجة كلِّ ملفِّ على حدَة، سنة واحدة على الأكثر.

القانون الكندِي القادم يأتِي فيما تراجع عدد المقيمِين المغاربة الجدد في كندَا، بالثلث، في الفترة ما بينَ 2012 وَ2014، ليستقرَّ عددهم في حدُود 3629، خلال 2013، وهو تراجعٌ يقبل على التفاقم مع النص الجديد، الذي يضعُ “الحلم الكندِي” أمام غير قليل من العقبات.

 

إقرأ أيضاً

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى