اخبار اوروبا

تقرير فرنسي: المتقاعدون الفرنسيون يفضلون الإستقرار في المغرب أكثر

Advertisements
حينَ يتقاعدُ المواطنُ الفرنسيُّ ويبحثُ عنْ وجهةٍ في الخارج يعيشُ بها ما تبقَّى من عمره هانئًا، فإنهُ لنْ يجدَ خيرًا من المغرب، بين باقِي دول العالم، ذاكَ ما يكشفهُ موقعٌ فرنسي مختص في قضايا التقاعد، بالنظر إلى ما تضمنهُ المملكة من امتيازاتٍ للمستقرين بها، قدْ يصعبُ إيجادهَا في بلادٍ أخرى.
 ومنْ الأمور المحفزة على اختيار المتقاعد الفرنسي المغرب وجهة له، حسب “retraite étranger”؛ انخفاض مستوى العيش مقارنة في فرنسا، مما يكون معهُ بالإمكان أمام الفرنسيين القيام بأشياء كثيرة بمعاشهم، في المملكة، قياسًا ببلادهم الأصليَّة، فضْلا عن النظام الضريبي الملائم، والثمن المغري للعقار، حتى أنه بالإمكان وصف المغرب بـ”جنَّة المتقاعدين” على الأرض، حسب المنبر.
وقياسًا بدول أخرى، فإنَّ المغرب يبدُو أكثر أمنًا وجذبًا، قياسًا بتونس التي يبدُو الإقبال عليها ذا مخاطر، في أعقاب الربيع العربي، كمَا أنَّ المملكة تؤمنُ قربًا جغرافيًّا من البلد الأم، بالمقارنة مع دول آسيويَّة بعيدة كالتايلاند. أمَّا الولايات المتحدة الأمريكيَّة فتبقى بمنأى عن اهتمام متقاعدِي فرنسا ولا تستهوي سوى عدد قليل منهم، باستثناء ولاية فلوريدَا، التي تشهد استقرار نسبة منهم. ولأنَّ المتقاعد الذي ينوي الاستقرار يختارُ في الغالب شراء بيت، فإنَّ مسطرة الامتلاك، تختلفُ من دولةٍ إلى أخرى، حسب النظام القضائي، كما يقول المحامي في هيئة باريس، لوران هيجيليان، موضحًا أن أنظمة الخارج لا تحمِي المالك، على نحو ما يتمُّ في فرنسا، الأمر الذي قدْ يوقع الكثيرين في مشاكل عقارية.
وفضْلًا عن تكلفة المعيشة تأتِي عناصر أخرى مشجعة، من قبيل الثقافة، حيثُ يسهل على الفرنسيين الاندماجُ في المغرب، بالنظر إلى تداول اللغة الفرنسية على نطاق واسع، وتمكن الفرنكفويَّة، بفعل خضوع المغرب للحماية الفرنسية من 1912 حتى 1956، الأمر الذِي لا يتأتى لهم في دول أخرى “أنجلوساكسونيَّة الثقافة يضطرُّون فيها إلى التمكن من لغة أخرى للتواصل. وبحكم المتاعب الصحيَّة التي ترافقُ المتقاعدِين، يبدُو سؤال الرعاية الصحيَّة ذا أهميَّة بالغة بالنسبة إليهم في بلدان الاستقبال، حيثُ يمكنهم أنْ يستفيدُوا من تغطية مصاريف علاجهم إذا ما كانت بلاد الاستقبال قد وقعت اتفاقيَّة ثنائية حول الضمان الاجتماعي مع فرنسا، علمًا أنهُ بوسع المتقاعد الفرنسي أنْ يعود إلى بلاده متى ما شاء ليتلقَّى العلاج بصورةٍ مجانيَّة، بعدمَا اختار الخارج ليتخففَ منْ تكاليف الحياة في بلاده، وبحثًا عنْ شروط حياة أفضل لقضاء بقيَّة العمر.

 

Advertisements
زر الذهاب إلى الأعلى