بلجيكا 24 – وضعت السلطات البريطانية امرأة أمريكية في الحجر الصحي على جزيرة “بيتكيرن” النائية بالمحيط الهادئ، بعد الاشتباه في تعرضها لفيروس “هانتا” القاتل، وذلك عقب سفرها على متن سفينة سياحية شهدت ظهور بؤرة للفيروس وتسجيل عدة وفيات.
وبحسب السلطات المحلية، فإن المرأة الأمريكية وصلت إلى الجزيرة البريطانية الصغيرة بعد رحلة طويلة تنقلت خلالها بين الطائرات والسفن، عقب مغادرتها السفينة السياحية “MV Hondius” التي انطلقت في وقت سابق من الأرجنتين.
وأكدت حكومة جزيرة بيتكيرن أن المرأة لا تظهر عليها أي أعراض مرضية حتى الآن، لكنها تخضع للعزل كإجراء احترازي بسبب مخالطتها أشخاصاً تعرضوا للفيروس.
رحلة بحرية تحولت إلى حالة طوارئ صحية
وكانت السفينة السياحية “MV Hondius” قد غادرت مدينة أوشوايا الأرجنتينية في الأول من أبريل، قبل أن تتوقف في عدة جزر خلال رحلتها بالمحيط الأطلسي والهادئ.
وخلال توقفها في جزيرة سانت هيلينا بين 22 و24 أبريل، تم إنزال جثمان رجل هولندي توفي على متن السفينة، كما نُقلت زوجته إلى جنوب إفريقيا قبل أن تفارق الحياة لاحقاً، وسط مخاوف من ارتباط الوفاتين بفيروس “هانتا”.
وأعلنت السلطات أن بؤرة الفيروس على متن السفينة تسببت في وفاة ثلاثة أشخاص، ما دفع عدداً من الدول إلى اتخاذ تدابير وقائية لمنع انتشار العدوى.
جزيرة معزولة وإمكانيات محدودة
وتعد جزيرة بيتكيرن واحدة من أكثر المناطق عزلة في العالم، إذ لا يتجاوز عدد سكانها 35 شخصاً فقط، كما تضم متجراً واحداً يفتح أبوابه ثلاث مرات أسبوعياً.
وتواجه الجزيرة تحديات صحية كبيرة بسبب بعدها الجغرافي، حيث تقع أقرب المستشفيات في بولينيزيا الفرنسية على بعد أكثر من ألفي كيلومتر، بينما تبعد نيوزيلندا بأكثر من خمسة آلاف كيلومتر.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن كيفية عزل المرأة بعيداً عن سكان الجزيرة، أو المدة التي ستبقى خلالها تحت الحجر الصحي، لكنها أكدت أنها لن تتمكن من مغادرة الجزيرة طالما اعتُبرت مصدر خطر على الآخرين.
ما هو فيروس هانتا؟
ويُعتبر فيروس “هانتا” من الفيروسات النادرة والخطيرة، وينتقل عادة عبر القوارض أو مخلفاتها، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية حادة قد تكون قاتلة.
