اخبار اوروبا

المفوضية الأوروبية تعمل على تقنين القمار الإلكتروني

 

لحماية القاصرين من مخاطر الإدمان وحماية موارد المجتمعات من الهدر، أعلنت المفوضية الأوروبية عن خطة عمل لتقنين عمل مواقع القمار الإلكتروني. لكن بعض المراقبين أبدوا حذرهم من أن تكون الخطة بداية لتحرير هذا القطاع.

وفقا لأرقام حديثة يوجد في أوروبا حوالي سبعة ملايين شخص مدمن على مواقع القمار الإلكتروني التي يبلغ حجم نشاطها المالي حوالي 10.5 مليارات يورو سنويا، ومن المتوقع أن يصل إلى 12 مليار يورو بحلول العام 2015.
وحذرت المفوضية الأوروبية من آلاف المواقع غير الشرعية التي غالبا يكون مقرها خارج القارة. وقالت إنها تقوم بأنشطة خطيرة من قبيل الاحتيال وغسيل الأموال.
وكان هذا الوضع دفع بالجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول 2012 إلى اقتراح خطة لتقنين عمل مواقع القمار الإلكتروني وحماية المواطنين من الإدمان عليها، خصوصا أنها باتت تشكل خطرا كبيرا على بعض الدول مثل إسبانيا.

وقد أعلنت المفوضية الخميس عن خطة عمل تتضمن قائمة من التوصيات لتوفير حماية أفضل للمواطنين خاصة القاصرين منهم.
وقال المفوض الأوروبي للسوق الداخلية ميشيل بارنييه -في مؤتمر صحفي لتقديم التوصيات- إن أووربا بحاجة لتوفير حماية أفضل لمواطنيها خاصة الأطفال، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالقمار وألعاب الحظ.
وقال إنه يتوقع من الدول الأعضاء وأصحاب هذه المواقع الالتزام بتزويد المستهلكين بمستوى عال من الحماية “في هذا القطاع الرقمي المزدهر”.
وتدعو التوصيات الجديدة مواقع الرهان لتقديم حد أدنى من المعلومات للاعبين لفهم المخاطر مع التحقق من أعمارهم وهوياتهم ومنحهم القدرة على وضع حدود للإنفاق وتلقي التنبيهات حول الخسائر.

وتطالب المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء بالعمل لضمان منع القاصرين من الوصول لهذه المواقع وتنفيذ حملات توعية حول المخاطر التي تنطوي عليها وإنشاء مؤسسات خاصة بهذا الملف.
وتنص خطة العمل على أن المفوضية الأوروبية ستقوم بتقييم هذه التدابير بعد حوالي ثلاث سنوات. لكن العاملين في جمعيات دعم المدمنين على القمار لا يخفون تذمرهم من هذه التوصيات الجديدة.

وكانت بلجيكا على سبيل المثال قد اعتمدت في العام 2010 تشريعات دقيقة وحادة فيما يتعلق بهذا القطاع.
لكن بعض التسريبات تقول إنها قد ترفع شكوى أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي ضد هذه التوصيات، كونها أكثر ليبرالية من تشريعاتها مما يجعلها غير فعالة في حماية المواطنين خاصة القاصرين منهم.

 

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى