اخبار اوروبااخبار بروكسل

“الساندوتش الهولندي” يدوخ رجال الضرائب في بروكسل

Advertisements

طلبت المفوضية الاوروبية من حكومة أيرلندا الجنوبية أغلاق الثغرات القانونية التي تنفذ منها الشركات العالمية لتفادي دفع الضرائب في بلدانها.

وتتخذ بعض الشركات الاميركية الكبرى مثل شركات التقنية والادوية من العاصمة الايرلندية دبلن مقراً لها لتفادي دفع الضرائب في أميركا وكذلك في المجموعة الاوروبية.

وعادة ما تنتهي هذه الشركات الى دفع رسوم شكلية قليلة لا ترقى لمستوى عمليات أصغر شركة في العالم. وتستخدم هذه الشركات حيلة يطلق عليها اسم” الساندوتش الهولندي”، حيث تمرر عبر هذه المداخيل دون أن تمر على الضرائب الاوروبية.

Advertisements

وضمن حملة أغلاق منافذ التهرب من دفع الضرائب التي تنشط في كل من أميركا وأوروبا، طلبت هيئة التنافسية الاوروبية من السلطات الايرلندية تقديم أيضاحات حول النظام الضريبي الذي تستخدمه شركات، مثل غوغل ومايكروسوفت وفيسبوك وأبوت لابروتيريز، وهي شركات تتخذ من العاصمة دبلن مقراً لها. ومعروف أن هذه الشركات لا تدفع ضرائب تذكر في دول الممجموعة الاوروبية.

وترى المفوضية الاوروبية أن أيرلندا الجنوبية تستخدم أسلوباً ضريبياً متساهلاً مع الشركات متعددة الجنسيات يتيح لها النفاذ من الضرائب وتحقيق دخل صاف وخال من  الضرائب أو دفع ضرائب شكلية.

وتستخدم الحكومة الايرلندية هذا الاسلوب الضريبي المتساهل من أجل جذب أكبر عدد من الشركات العالمية لفتح مكاتب لها في العاصمة دبلن. وبذلك تتمكن من أيجاد فرص لمواطنيها.

وعادة ما تستخدم الشركات الاميركية حيلاً قانونية لتفادي دفع الضرائب من خلال أستخدامها لمقر شكلي في أيرلندا. ويتم ذلك عبر أسلوب ضريبي يطلق عليه” الساندوتش الهولندي”.

Advertisements

عبر هذا الاسلوب، وكما يشرحه محاسب قانوني ، فالشركات متعددة الجنسيات تتسلم دخل مبيعاتها في أوروبا والشرق الاوسط وأوروبا وأفريقيا، عبر حساباتها في آيرلندا، وبما أن  النظام الضريبي في آيرلندا يفرض 12.5% ضريبة على أرباح الشركات، فانها تعمل على تفادي ذلك من خلال فتح فرع لها في هولندا أو بعض مناطق الافشور مثل جزيرة برمودا التي لا تلزم الشركات بدفع ضرائب.

ولكي تتفادى دفع الضريبة الايرلندية تقوم الشركات العالمية باستغلال شركات الواجهة أو الفروع التابعة لها في هولندا.

كيف يتم ذلك يقول محاسب قانوني بريطاني، لأن نظام الضرائب في برمودا أو مناطق الافشور لا يفرض ضريبة على دخول الشركات، بينما هولندا دولة أوروبية وتفرض ضرائب، فان هذه الشركات تستخدم شركات الواجهة في هولندا لتحويل الاموال مباشرة الى فروعها في  هولندا. وتحويل الاموال بين فروع الشركات في المجموعة الاوروبية مسموح به ولايخضع للرقيب.

وبالتالي تمرر الاموال مباشرة من أيرلندا الى هولندا. ومن هولندا يتم تحويلها تلقائياً الى حسابات الشركات في مناطق الافشور.

ومثالاً على ذلك، فحينما تتسلم هذه الشركات أموال المبيعات في حساباتها في آيرلندا تقوم بتحويلها إلى حسابات فرعها في هولندا مباشرة، دون أن تخضع هذه الدخول لضرائب في آيرلندا. وحينما تصل الأموال إلى هولندا تقوم هذه الشركات باستغلال النظام الضريبي المتساهل في هولندا بإيداع هذه الأموال في حساباتها في برمودا.

وهناك وسائل كثيرة غير هذه تستخدمها الشركات ويستغلها الأثرياء للنفاذ عبر ثغرات قوانين الضرائب وتوفير المبلغ المستحق عليه من مصلحة الضرائب. والحيل القانونية التي يبتدعها محاسبو القانون ومحامو الضرائب للنفاذ من مضائق الضرائب وإنشاء دهاليز لإخفاء الأموال من أعين رجالات الضرائب تزداد تعقيدا كلما تشددت الدول.

العربي الجديد

Advertisements
زر الذهاب إلى الأعلى