اخبار بلجيكا

اتهامات تطال شرطة “شارلوروا” في وفاة مهاجر مغربي ببلجيكا

 

تواجه شرطة منطقة شارلوروا البلجيكية اتهامات مثيرة بتورطها في وفاة مهاجر مغربي كان محتجزا داخل زنزانة للاعتقال الانفرادي، وهي المعروفة بتسمية “الكاشو”، وسط مقرها وبعد ساعات فقط من اعتقاله في قضية نزاع عائلي، فيما يقول رجال الأمن إن الضحية توفي على إثر انتحاره مستخدماً ثيابه.

وتعود تفاصيل الحادث إلى ما بعد منتصف ليلة يوم الأحد من الأسبوع الماضي حين اعتقلت شرطة منطقة شارلوروا، الواقعة وسط بلجيكا، مهاجرا مغربيّا من بيته، يدعى يوسف تريكي (43 سنة)، بسبب نزاع عائلي، حيث تم إيداعه داخل “الكاشو” بمقر الدائرة الأمنية من أجل التحضير للتحقيق معه.

بعد ساعات فقط من الاعتقال، تتلقى أسرة تريكي، المكونة من زوجته وأطفاله الثمانية، الخبر الفاجعة في وفاة الأب بسبب “انتحار” وُصف بالغامض، وسارعت أسرته والمقربون منه إلى التشكيك في الرواية الأمنية، “خاصة وأن الوالد كان إنسانا اجتماعيا ومرتبطا بأسرته بشكل كبير”، كما توضح إفادة لأسرة الضحية.

وتشير المعطيات الأولية، وفق ادعاءات الشرطة بالمنطقة، أن وفاة المهاجر المغربي جاءت نتيجة عملية “انتحار” مستخدما فيها ثيابه، فيما تم فتح تحقيق في النازلة، بطلب من القضاء الذي أمر بإجراء تشريح طبي على الجثة، لم تظهر نتائجه بعد، وذلك للتأكد من فرضية الانتحار.

وفيما تمت إحالة الملف على الشرطة القضائية الفدرالية، المعنية بالبحث والتحري في قضايا مماثلة، أعلنت أسرة الراحل عزمها الترافع قضائيا من أجل إثبات حقيقة الوفاة، حيث شككت في الرواية الأمنية.

وتتحدث وسائل الإعلام المحلية في شارلوروا على أن مقر شرطة بالمنطقة معروف بكونه “مسرحاً” لمثل هذا النوع من جرائم الانتحار، مشددة على أن حادث وفاة المهاجر المغربي تزامن مع غياب “غامض” لكاميرات التسجيل التي كان من المفروض تنصيبها داخل كل الزنازن من أجل تمكين رجال الحراسة من مراقبة المعتقلين عن بُعد.

في سياق ذي صلة، أعلنت منظمة حقوق المسلمين ببلجيكا، والمهتمة بمناهضة الإسلاموفوبيا، أن أسرة الضحية يوسف تريكي، تخوض حملة إعلامية واسعة، “حتى لا تقبر حقيقة الوفاة بسرعة”، واصفة الحادث بالصادم والكارثي، حيث تشدد العائلة على رفضها لبلاغ الشرطة، مطالبة من القضاء البلجيكي إنصافها عبر إظهار الحقيقة.

بلاغ صادر عن المنظمة الحقوقية المذكورة أوضح أن أسرة الضحية أبلغت بساعات قليلة فقط من اعتقال، المسمى قيد حياته يوسف تريكيي، بخبر الوفاة، “لقد توقف مشروع حياته وأسرته مع وفاته الصادمة”، قبل أن تؤكد روايتها النافية لحالة الانتحار بأن والدهم الراحل “كان رجلا اجتماعيا ومرتبطا بأسرته، وكان يتفانى بمساعدة زوجته في تعليم أبناءه، الذي أضحوا يتامى فجأة”.

 

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى