إفطار جماعي في بروكسل

 

يشكل حلول شهر رمضان المبارك بالنسبة ل 700 ألف مسلم في بلجيكا فرصة مثلى لتعزيز الحوار بين مختلف الديانات والثقافات وإبراز القيم النبيلة للتسامح والتقاسم والعيش المشترك التي يدعو إليها الإسلام. وفي هذا الإطار، كان قد نظم المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، ببروكسيل، إفطارا حضرت فيه العديد من الشخصيات من مختلف المشارب والأديان من أجل تشجيع القيم الكونية التي تحقق تناغما في العلاقات بين جميع مكونات المجتمع البلجيكي رغم اختلاف المعتقدات والأديان الثقافات.  
وشارك العديد من رؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدة في بلجيكا، وبرلمانيون، وعمداء الجماعات في بروكسيل، ورؤساء الجمعيات المكلفة بالديانات في بلجيكا في هذا الاستقبال – الإفطار الذي ينظم للسنة الثالثة على التوالي بتعاون مع سفارة المغرب في بلجيكا.  
وقال رئيس مجلس إدارة المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة خالد حجي، في كلمة ترحيبية، “بمشاركتكم في الإفطار، فإنكم تقوون صلة وترسخون رابطة لا بد منها في العيش المشترك بمجتمعنا التعددي”، مجددا التأكيد على التمسك الراسخ للمجلس بالسلم والاستقرار والأمن والتجانس عبر العالم. وأضاف “نعتبر داخل المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة أنه من واجبنا الأخلاقي دعوتكم جميعا لتأليف الجهود من أجل الابتعاد عن حقل اللاتفاهم ومحاربة الديناميات التي تغذي الانطواء الخطير نحو أشكال من المعتقدات التي لا تتنافى مع قيم مجتمعنا الديمقراطي والتعددي” وتوجيه الطاقات بعيدا عن المناخ المناسب لجميع أشكال التطرف الديني.  
من جهته، أبرز سفير المغرب في بروكسيل سمير الظهر مختلف الجوانب المرتبطة بالهوية المغربية التعددية، خاصة السلم والأخوة والتضامن والانفتاح على الآخر، مشيرا إلى أن مبادرة الإفطار هاته ستساهم في تبديد بعض الأفكار المسبقة حول الإسلام التي لا تزال في عقول العديد من أفراد المجتمع البلجيكي، خاصة عن جهل. وأضاف الظهر، الذي أشار إلى أن جميع الديانات تعايشت باستمرار بشكل منسجم في المغرب، أن سفارة المملكة في بروكسيل تعتزم عبر هذا الاستقبال-الإفطارـ توطيد هذه الثقافة وترويج خطاب التقاسم والتسامح والانفتاح والعيش المشترك.  
ممثلو مختلف الديانات في بلجيكا، أكدوا بدورهم، أنهم يعبرون بحضورهم لهذا الإفطار عن الاحترام الذي يكنونه للجالية المسلمة في بلجيكا وهويتها الدينية عموما ومغاربة بلجيكا بالخصوص، معربين عن عميق احترامهم للإسلام في هذا الشهر الفضيل الذي يمثل لحظة هامة جدا للسكينة والروحانية بالنسبة لجميع المسلمين، وحاثين المنظمين على الاستمرار في هذه المبادرة التي تنشر القيم الكونية وقيم الانفتاح والتي تثمن صورة الإسلام في المغرب.