اخبار اوروبا

ألمانيا : تحولت من مدرسة إلي مركز لإيواء اللاجئين

Advertisements

تحولت الفصول الدراسية لغرف نوم ومعيشة للاجئين ينحدرون من دول مختلفة قدموا إلى ألمانيا طلبا لحياة أفضل. العيش في مدرسة سابقة لا يتيح الكثير من الرفاهية، ولكنه يوفر على الأقل الأمن ويفتح الباب أمام فرصة لحياة جديدة.
يبدو المكان للوهلة الأولى كسكن مشترك لعدد من الشباب، فهناك ورقة معلقة بمواعيد تنظيف الأرضية. وبعد خطوات أخرى نشاهد غرفة كبيرة فيها أريكة وبجانبها طاولة خاصة للعب البلياردو. لكن الحقيقة هي أن هذا المبنى الرمادي الموجود في مدينة إيسن الألمانية هو ملجأ لطالبي اللجوء في ألمانيا.
تتنوع جنسيات سكان هذا المكان كما يقول رضا مارتيني، مدير الملجأ في حديث لـDW: “السكان هنا ينحدرون من إريتريا والسودان والجزائر والعراق وسوريا وأفغانستان والصومال والبوسنة وصربيا وألبانيا وكوسوفو.. مجموعة شديدة التنوع”. تحول المبنى لمأوى لطالبي اللجوء بعد أن كان مدرسة. يعيش فيه هؤلاء الأشخاص لحين البت في أوراقهم ومعظمهم فروا من أوطانهم بسبب العنف أو التعقب.
لا يقدم المكان الرفاهية لسكانه لكنهم يشعرون رغم ذلك بالسعادة فيه، لأنه يضمن لهم الأمن ويتيح الفرصة لحياة أفضل. ووفقا لبيانات هيئة الهجرة وشؤون اللاجئين فقد تقدم أكثر من 97 ألف شخص بطلبات للجوء في ألمانيا في الفترة من كانون الثاني/يناير وحتى تموز/يوليو 2014، بزيادة قدرها 62% عن نفس الفترة من العام السابق. ووفقا للبيانات فإن معظم اللاجئين ينحدرون من سوريا تليها صربيا ثم إريتريا.
خطة تحويل المدرسة القديمة لملجأ لطالبي اللجوء قوبلت باعتراض من سكان المنطقة
يحمل المكان العديد من القصص لأشخاص تركوا أوطانهم بحثا عن الأمان ومن بينهم أحمد الذي جاء مع أسرته من كوسوفو. يبلغ أحمد من العمر 31 عاما وهو من غجر الروما ولديه ثلاثة أبناء ويقول: “أردت الفرار لمكان أشعر فيه مع أسرتي بالأمن..يتلقى أبناء الروما معاملة سيئة في كوسوفو”.
أما سامي (تم تغيير الاسم)، المنحدر من إريتريا، فنجح في تجاوز الأوقات العصيبة التي مر بها في بداية حياته بألمانيا. ورغم أن الشاب البالغ من العمر 29 عاما يشترك في غرفة مع 13 أو 14 شخصا إلا أن هذا لا يزعجه كثيرا. “أحب الحياة الاجتماعية وبالتالي لا يشكل الأمر مشكلة بالنسبة لي”.
تحرص إدارة المأوى، في الوجبات التي تقدمها لطالبي اللجوء، على مراعاة الخلفيات الدينية والصحية لهم. إذ توجد بدائل نباتية للحم الخنزير وبدائل مناسبة لمرضى السكري.
عندما اضطرت سلطات المدينة لتحويل المدرسة لمأوى لطالبي اللجوء، قوبل هذا القرار برفض من سكان الحي، لكن لم تحدث حتى الآن مشكلات مع الجيران كما يقول مدير الملجأ.
تحدث أحيانا بعض المناوشات بين الأشخاص المقيمين داخله من طالبي اللجوء، وهو أمر يتفهمه القائمون على الملجأ بسبب ضيق المكان. لكن مدير الملجأ يؤكد عدم تطور الخلافات، مبررا ذلك بالعدد الكبير من الأطفال في المكان والبالغ عددهم 37 طفلا. تتاح للأطفال هنا فرصة مشاهدة التلفاز ومطالعة الكتب واللعب في الساحة الكبيرة أمام المبنى. ويولي مدير الملجأ عناية خاصة للأطفال: “أنا في النهاية أب ولدي أطفال”. ويحرص على متابعتهم في فترات اللعب وإدخالهم للمبنى عندما تسقط الأمطار.

وكالات

Advertisements

Advertisements
زر الذهاب إلى الأعلى