Mischaël Modrikamen : الأجانب يقتلون اقتصادنا

وفقا لدراسة أجراها الحزب الشعبي، فإن غير البلجيكيين يكلفون بلجيكا 8 مليار يورو سنويا.

“الأجانب مكلفون للغاية”هذا هو ما يتبين في جوهره من دراسة قام بها الحزب الشعبي (PP) تحت رئاسة Mischaël Modrikamen.

ووفقا لهذه الدراسة. يشكل أولائك الذين يفدون من بلد يقع خارج الاتحاد الأوربي تكلفة مضاعفة (ما يقرب من 10 آلاف يورو ستويا) عما يكلفه نظراؤهم من الأوروبيين. ويرتفع المبلغ الإجمالي إلى حوالي 8 مليار يورو سنويا.

وبالنسبة للسيد Modrikamen، فإن هذا الوضع غير مقبول. يقول رئيس الحزب الشعبي : “مع البطالة الحالية في أوروبا، ليس لدينا الإمكانيات لاستقبال المزيد من الناس. الأجانب يقودون بلادنا نحو دوامة اقتصادية سلبية. لذلك يتعين العمل بسرعة وتقييد سياسات الهجرة”.

وفي نظره، فإن المهاجرين الذين يصلون من سوريا يتعين “فرزهم في مراكز يتم إنشاؤها في بلدهم، لأنهم حين يصلون إلى أوربا يكون الوقت قد فات. وينبغي علينا أيضا القيام بمزيد من الرقابة في الداخل لتحديد أولئك الذين يتواجدون بشكل غير شرعي”. ويضيف : “تبين دراستنا، خلافا لما يقال في كل مكان، أن الهجرة لا تعود بفلس واحد على بلجيكا بل بالعكس !”.

ومع ذلك يرغب Mischaël Modrikamen في التأكيد على بعض من تصريحاته. فهو من جهة، يؤكد على أن الفرز الذي يتم خارج حدود أوربا في بلد في حالة حرب ينبغي أن ينظر إليه على أنه “إنساني” لأنه “يسحب البساط من تحت أقدام المهربين ويجنب العديد من المهاجرين تعريض حياتهم للخطر أثناء الطريق”.

وهناك تنازل آخر بالرغم من أنه مكلف للغاية، وهو أنه يتعين على الأجانب الأكثر “استحقاقا” أن يكونوا قادرين على الحصول على حق البقاء على أراضينا، “بشرط أن يكونوا قد قاموا بكل خطوات الإدماج، كتعلم اللغة أو أيضا العثور على عمل”.

غير أن مشكل الدراسة التي قام بها الحزب الاشتراكي بقدر ما هي جدية، إلا أنها لا تميز بين الذين اندمجوا وبين الآخرين. وهو ما يتسبب في وصم مجتمعات كاملة ووضع الجميع في كيس واحد سواء كان هولنديا أو فرنسيا أو إيطاليا أو مغربيا أو سوريا أو أفغانيا… أي جمع سكان هم بعيدون كل البعد على أن تكون لديهم نفس الخصائص، ونفس أسباب المجيء والسكن ببلجيكا. ولا تعالج الدراسة أيضا مسألة فرص العمل التي يخلقها مجيء المهاجرين (في مراكز الاستقبال مثلا).

ومن جهة ثانية، فالأرقام الواردة تعود إلى مرحلة ما بين 2011 و 2014، قبل بداية أزمة المهاجرين التي من المستحيل إعطاء أرقام لتكلفتها حتى بالنسبة للمدى القريب. ولذلك فإن موازاة تكلفة المهاجرين بتكلفة الأجانب هو افتراض خالص.

ورغم كل شيء، ينفي الحزب الشعبي بأنه حزب ضد الأجانب. يقول رئيس الحزب بمزيد من التفصيل : “الرجل وطني، هذا كل شيء. نحن  متفقون على استقبال عدد قليل من المهاجرين ولكن بشرط الاستثمار أكثر في مجال إدماجهم. ولكن إذا قررنا استقبال الجميع، نفتح الباب أمام كل التجاوزات”.

وفقا لـ Mischaël Modrikamen، يعيش نوعان من الأجانب  في بلادنا. من جهة، أولئك الذين يعتبرهم كـ “جديرين” أو “مندمجين”، في مواجهة الاستغلاليين، بل أسوأ من ذلك ، الجانحين” وبحسب ما يقول، فالأولون يملكون  تماما الحق في الإقامة لدينا لأنهم يمثلون قيمة مضافة حقيقية لبلجيكا. والآخرون على العكس من ذلك، ينبغي  أن يغادروا التراب البلجيكي. “إذا كانوا هنا منذ خمس سنوات أو عشر سنوات ولم يتعلموا اللغة ولم يسهموا كما ينبغي، فليس لديهم ما يفعلونه لدينا”. ولتمييزهم، يجب إذن إجراء تفتيش دوري بشكل مثالي بهدف تقييم  كل واحد منهم.

ويعتبر هذا الأمر صعب التصور عندما نراه مثلما هو صعب مراقبة كل العاطلين عن العمل بشكل فعال.