Jean-Claude Juncker يدعو زعماء الاتحاد الأوروبي لتوحيد المواقف حول توزيع المهاجرين

في حديث خص به وكالة فراني برس اليوم الأربعاء، دعا رئيس اللجنة الأوروبية Jean-Claude Juncker زعماء الاتحاد الأوروبي إلى البقاء بمنأى عن التفكير الشعبوي في مواجهة مأساة المهاجرين.

 

وحذر قائلا : “هناك أوقات لا يجب على السياسة فيها اتباع الشعبوية، وإلا ستصبحون شعبويين بأنفسكم. غير أن الناخبين الذين تستقطبهم التصريحات البسيطة للشعبويين يصوتون دائما لصالحهم”.

 

وأضاف : “وحتى إذا كنا نعتقد ذلك، فيجب القول بعكس ما يقولون،  يجب أن نبقى بمنأى عن الفكرة الشعبوية الموجودة في كل الدول”.

 

وقال رئيس المفوضية الأوروبية أنه يشعر بـ “خيبة الأمل” بسبب الصعوبات التي تمنع قبول تضامن بين الدول. وكانت الحكومات الأوروبية قد اتفقت في الشهر الماضي على إعادة توطين 22.504 لاجئ قدموا من المخيمات السورية، ولكن وزراء الداخلية لم يتمكنوا من الاتفاق حول توزيع 40 ألف طالب لجوء الذين وصلوا إلى إيطاليا واليونان، لمساعدة هاتين الدولتين اللتين وصلت قدرتهما الاستيعابية في استقبال المهاجرين حد الإشباع.

 

ووصل نحو 188 ألف مهاجر منذ يناير إلى أوروبا، وخاصة إلى اليونان وإيطاليا، عبر البحر الأبيض ا لمتوسط، وغرق منهم ما يقرب من 2000 شخص خلال رحلتهم، وذلك وفقا للمعطيات التي قدمتها المنظمة الدولية للهجرة (OIM).

 

وقال Jean-Claude Juncker : “من واجب الوزراء أن يتحركوا”. كما عبر عن أسفه قائلا : “قدمنا اقتراحات من الممكن أن تسير بعيدا، مع بقائها متواضعة، بالنظر إلى حجم المشكل. واقترحنا نظاما إجباريا لتوزيع طالبي اللجوء والأشخاص الذين يستحقون حماية دولية، ولكن الدول الأعضاء لم تستجب لنا وأجبرتنا على إيجاد اتفاق على أساس طوعي”.

 

اللجنة مستعدة لمساعدة Calais

ويعتقد قائلا : “لم نتمكن من الوصول إلى الهدف، ولكن الجهو ستستأنف في الخريف للوصول إلى رقم 60 ألف. وإذا وصلنا إلى هذا الرقم على اسا طوعي فهذا أفضل. وإذا كان ذلك مستحيلا، فيجب إعادة النظر في اقتراح اللجنة”.

 

وفي إشارة إلى التحفظات التي أدلت بها باريس ضد مقترحات اللجنة الأوروبية، صرح Juncker قائلا : “أريد التفكير بأنهم سيتفاعلون بطموح. وأعتقد أنه حين سنقترح مع نهاية السنة أو بداية السنة الجديدة، نظاما مستداما للهجرة القانونية، ستكون فرنسا إلى جانبنا”.

 

واعترف : “ليست هناك سياسة جيدة في هذا المجال. يتعين علينا محاولة بناء الجسور بين الأفكار النبيلة وواقع مختلف الأوضاع السياسية في الدول الأعضاء”.

 

وعبر Jean-Claude Juncker عن انشغاله بالأوضاع في Calais بشمال فرنسا، حيث الآلاف من المهاجرين يسعون لدخول المملكة المتحدة عبر  النفق تحت بحر المانش، مما تسبب في توتر بين البلدين.

 

وأسرَّ بقوله : ” هذا الوضع يزج بي في فوضى كاملة”. وقال : “اللجنة الأوروبية مستعدة لتقديم المساعدة للحكومة الفرنسية أولا  ثم للحكومة البريطانية بعد ذلك، ولحد الآن لم نتوصل بطلب خاص”.

 

وخلص قائلا : “لقد أنقذنا اعتمادات الميزانية التي يمكن تكريسها ليس فقط لحل المشكل، ولكن أيضا لتخفيف العبء الفرنسي أولا ثم البريطاني ثانيا”.

 

وكان Dimitris Avramopoulos المفوض الأوروبي للهجرة قد تشاور، يوم الثلاثاء، مع الوزيرين الفرننسي والبريطاني كل على حدة حول الوضع في Calais، وذكَّر بأنه يمكن لفرنسا الاستفادة من 266 مليون يورو، فيما يمكن للمملكة المتحدة  أن تستفيد من 370 مليون يورو في إطار الصندوق الأوروبي للجوء والهجرة والإدماج خلال الفترة 2014-2020.

 

فاطمة محمد