Emir Kir : مسيرة ومواقف

 

ولد Emir Kir ، الذي ينحدر من حي للطبقة العاملة بشارلروا عام 1968، وهو بن لمهاجرين تركيين وصلا إلى بلجيكا في الستينات من القرن الماضي للعمل في المناجم. وانتقل إلى Saint-Josse-ten-Noode في السبعينات. وبعد حصوله على شهادة في العلوم السياسية، اشتغل عاملا اجتماعيا في المركز الاجتماعي الوقائي لبلدة Saint-Josse-ten-Noode.

 

والتحق بالحزب الاشتراكي (PS) عام 1995، سيرا على خطى والده العامل، وكان منبهرا بانفتاح وقوة شخصية Guy Cudell  وبالتزامه أيضا. وتعتبر سنة 2000 أول مشاركة له في اقتراع، فأصبح عضوا في مجلس محلي للتعليم الأساسي والتوظيف والشؤون الاجتماعية في Saint-Josse-ten-Noode. وأصبح مسؤولا عن التعليم وأَوْلَى اهتماما خاصا لمساعدة الشباب على إتقان لغة المدرسة.

 

وفي مايو 2003 ترشح على لائحة الحزب الاشتراكي في الانتخابات الاتحادية، فحصل على المركز الثاني بـ 7000 صوتا لكنه لم يفز. وفي الانتخابات الإقليمية التي جرت في يونيو2004 حصل على نتيجة مماثلة محتلا بذلك المركز الثاني في لائحة الحزب. وفي يوليوز 2004 أصبح كاتب الدولة المكلف بالنظافة العامة والآثار والمواقع بإقليم بروكسل، ثم وزيرا للشؤون الاجتماعية والأسرة والرياضة في اللجنة المجتمعية الفرنسية لنفس المنطقة.

 

وباعتباره كاتبا للدولة مكلفا بالنظافة العامة، تميز Emir Kir بابتكار نموذج جديد للفرز من خلال إنشاء حاويات منفصلة للزجاج الأبيض وأخرى للملون حتى تتمكن شركات إعادة تدوير الزجاج من استفادة مثلى، وهو ما وفر مبلغا قدره مكتب Emir Kir بـ 340.000 يورو من حصيلة دافعي الضرائب في بروكسل.

 

وبدأ Emir Kir  خطة خمسينية (2005-2010) لتنظيف بروكسل تستند إلى استراتيجية سياسية جديدة  من المشاورات بين جميع الجهات العاملة في مجال النظافة العامة في بروكسل.

 

وحقق Emir Kir رقما قياسيا في الانتخابات الإقليمية لسنة 2009 بـ 11546 صوتا في بروكسل، وهو ثاني رقم قياسي بعد Charles Picqué. وأصبح كاتبا للدولة في إقليم بروكسل العاصمة للمرة الثانية. واحتفظ بالإشراف على الوكالة الإقليمية للنظافة، وورث العمران. كما صار أيضا وزيرا عضوا في بكلية la COCOF المكلف بالتكوين المهني والثقافة والنقل المدرسي والعمل الاجتماعي والأسرة والرياضة والعلاقات الدولية.

 

وفي الانتخابات الاتحادية المبكرة لسنة 2010 حقق رقما قياسيا بـ 17294 صوتا. كما أعيد انتخابه في 2014 بـ 18536 صوتا.

 

وأثناء توليه مسؤولية الآثار والمواقع أطلق Emir Kir في 2008 النسخة الأولى من برنامج “احتفالية التراث” وهو حدث احتفالي وتشاركي من أجل جميع. ولذلك قرر “تغيير زاوية الهجوم” بإشراك جميع الفاعلين في مجال التراث والذين ترك لهم حمل المشعل، سواء الأشخاص أو الجمعيات التي تعمل على على حماية وتجديد وتعزيز المعالم والمواقع الأثرية ببروكسل.

 

وفي 2006 منحت الجمعية المشتركة للبيئة ببروكسل “شوكة البيئة” لسياسة حكومة إقليم بروكسل المتعلقة بحماية التراث، والتي تكلف بها Emir Kir ، عن مشرعه حول إصلاح التشريع المتعلق بالتراث الذي وضعه على طاولة حكومة إقليم بروكسل.

 

وفي انتخابات أكتوبر 2012 الإقليمية، حصل على عدد من الأصوات أعلى من تلك التي حصل عليها Jean Demannez  الذي يتصدر لائحة الحزب. وطالب بالعمودية ليصبح بذلك أول عمدة من أصل تركي في المنطقة الفرانكوفونية من البلاد.

 

وباعتباره كاتب الدولة لشؤون التخطيط والنظافة العامة في بروكسل، يهتم Emir Kir أيضا بالتكوين. قال في مقابلة له : ” سوف يحسب حساب لكل السياسات الاجتماعية مع هذه الأزمة، هدفنا الكبير هو ضمان نجاح سياسات  التشغيل والتكوين. معدل البطالة مرتفع في بروكسل، إنه يقتر من 30% بين الشباب. ويمكن تفسير هذا الارتفاع بالفشل الدراسي. ولن توجد أيضا عوامل محددة في بروكسل التي يوجد بها المزيد من فرص العمل بالنسبة لقطاع الخدمات حيث يعتبر شرط معرفة لغة قومية أخرى أكثر المطالب ارتفاعا عن غيرها من المدن. وتخلق هذه الحالة مشكلا اجتماعيا والذي تعتبر الجريمة علامته الأولى”.

 

“الإبادة الأرمنية”

وفي مقابلة منحها للصحفي  المستقل في 2003 أثناء تعليق له على “النصب التذكاري للإبادة الأرمينية بـ Ixelles” اعترف Emir Kir بأنه ليس موافقا على مصطلح “الإبادة الأرمينية”.

وفي 2004  شارك Emir Kir إلى جانب مجموعة من المنتخبين من أصل تركي في مظاهرة رُفِعت فيها لافتات للمطالبة برفض الادعاءات حول الإبادة الجماعية. فاتُّهِم بالإنكار ولكنه رد على هذا للاتهام بقوله : “..أدين كل المجازر التي نُفِّذت في هذه الفترة سواء ضد الأرمن أو ضد الأتراك”. وأضاف مفسرا أن المظاهرة كانت من أجل انضمام تركيا على أوروبا.

وفي أبريل 2015 أعيد إحياء الجدل حول الإبادة مرة أخرى حين وقف مجلس النواب دقيقة صمت لإحياء الذكرى المائة للإبادة الأرمينية، وتغيبEmir Kir  عن هذا الاجتماع. مما دفع بـ  Gricha Safarian وهو خريج علوم سياسية وعلاقات دولية من الجامعة الحرة ببروكسل (ULB) أن يكشف عن “إنكاره” ويتهمه بشن معركة خاسرة بتملقه للمجتمع التركي. وفي 6 مايو  دعاه الحزب الاشتراكي (PS) إلى مراعاة النظام حيث لازال رافضا لتسمية “الإبادة الجماعية”، مفضلا التحدث من جانبه عن “مأساة إنسانية”.

 

ترحيل المهاجرين غير الشرعيين

وفي 12 مايو 2015 شارك  النائب الاشتراكي Emir Kir في تمرد قام به ركاب طائرة تابعة للخطوط المغربية متجهة على الدار البيضاء ضد ترحيل مواطنة نيجيرية كانت تبكي وتصرخ، وقد اعترف Emir Kir أنه شارك في المناقشات. وكان SPF قد قدم دعوى قضائية ضده وذلك بطلب من وزير الداخلية Jan Jambon وكاتب الدولة لشؤون اللجوء والهجرة Theo Francken.

 

ولكن العمدة المنتخب Emir Kir  صرح أنه لم يندم على تدخله خلال عملية إبعاد مواطنة نيجيرية إذ اعتبر تصرفه معقولا أمام مشاهد غير محتملة إنسانيا. وقال : “إذا كان لابد من فعله، سأفعله مرة أخرى”.

 

وأضاف :” لقد تصرفت في البداية كرجل، مثل جميع الركاب. سواء مع أو بدون أوراق، نبقى دائما بشرا. لقد تصرفنا لأننا واجهنا عنفا جسديا ونفسيا لا يطاق. وكان صراخ المرأة لا يحتمل. وبدون هذا  التدخل لن أعرف كيف يمكن للأمور أن تنتهي”.

 

وكانت رابطة حقوق الإنسان قد استنكرت الشكوى المقدمة ضد Emir Kir.

 

Belg24