قوات أمريكية خاصة تقتل قياديا بارزا في داعش

قتلت قوات أمريكية خاصة قياديا بارزا في تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا، في عملية تشير إلى تغيير واشنطن لاستراتيجيتها المعتمدة على القصف الجوي بأخرى تستهدف قادة التنظيم في سوريا. وذلك بحسب ما أورده مسؤولون أمريكيون يوم السبت.

وأضاف المسؤولون أن الرئيس باراك أوباما أمر بتنفيذ العملية التي نفذت ليلا وأسفرت عن مقتل أبو سياف وهو قيادي بالتنظيم ساعد في إدارة مبيعات النفط والغاز في السوق السوداء لجمع الأموال للتنظيم المتشدد. واعتقلت زوجته أم سياف وتحتجز في العراق.

وقال مسؤول امريكي إن أبو سياف هو مواطن تونسي وأن واشنطن أبلغت الحكومة التونسية بالعملية بعد تنفيذها.

وهذه هي أول عملية تعلن القوات الأمريكية الخاصة أنها نفذتها داخل سوريا باستثناء محاولة سرية فاشلة لإنقاذ عدد من الرهائن الأمريكيين والأجانب الذين كانوا محتجزين لدى التنظيم المتشدد في شمال شرق سوريا العام الماضي.

وحرصا على عدم تورط الولايات المتحدة أكثر في الصراعات بمنطقة الشرق الأوسط تعهد أوباما بعدم إرسال قوات برية ضخمة لقتال الدولة الإسلامية التي سيطرت على مساحات من سوريا والعراق. وترك أوباما الباب مفتوحا أمام تنفيذ عمليات بقوات خاصة لكن لم يتضح على الفور إن كانت العملية الأخيرة تمثل بداية مرحلة جديدة في سوريا.

وقال مسؤولون أمريكيون إن قوات أمريكية خاصة متمركزة في العراق انتقلت في طائرة هليكوبتر لتنفيذ مهمة تستهدف اعتقال أبو سياف في منطقة العمر بشرق سوريا. وقال مسؤول إن قوات النخبة (دلتا فورس) قامت بالمهمة وأن طائرات هليكوبتر من طراز بلاك هوك يو.اتش-60 وطائرة اوسبري في-22 شاركت فيها.

وقال وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر “قتل أبو سياف اثناء العملية عندما اشتبك مع القوات الأمريكية.”

وقال مسؤولان أمريكيان إن نحو 12 من مسلحي التنظيم المتشدد قتلوا أيضا في الغارة. وقال مسؤول إن قوات معادية أطلقت النار على الطائرة الأمريكية وإن اشتباكا عن قرب وقع أثناء الغارة. ونفى كارتر سقوط قتلى أو مصابين من القوات الأمريكية أثناء العملية.

وقال كارتر “تمثل العملية ضربة قاصمة جديدة للدولة الإسلامية في العراق والشام (الدولة الإسلامية) وهي تذكرة بأن الولايات المتحدة لن تدخر جهدا في سبيل حرمان الإرهابيين الذين يهددون مواطنينا ومواطني أصدقائنا وحلفائنا من ملجأ آمن.”

تأتي الغارة الأمريكية في سوريا في وقت يحقق فيه التنظيم المتشدد مكاسب ميدانية كبيرة في العراق فضلا عن تقدمه في سوريا. كان التنظيم قد أعلن قيام دولة الخلافة في المناطق التي يسيطر عليها ونفذ العديد من المذابح وقطع الرؤوس.

* الضوء الأخضر من أوباما

وأعطى أوباما الضوء الأخضر لتنفيذ الغارة في سوريا.

وقالت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض “أصدر الرئيس الأوامر بتنفيذ العملية بناء على توصية بالإجماع من فريق الأمن القومي وبعد أن جمعنا ما يكفي من معلومات المخابرات وكنا واثقين من أن المهمة ستجري بنجاح ووفقا لشروط تنفيذ مثل هذه العمليات.”

وذكرت ميهان أن العملية جرت “بموافقة السلطات العراقية الكاملة” لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة لم تبلغ الرئيس السوري بشار الأسد مسبقا بالعملية ولم تنسق مع دمشق.

وقالت ميهان إن أبو سياف “كان يلعب دورا بارزا في الإشراف على عملياته (التنظيم) غير المشروعة فيما يتعلق بالنفط والغاز- وهما مصدر مهم للعائدات التي تمكن التنظيم الإرهابي من إتباع أساليبه الوحشية وقمع آلاف المدنيين الأبرياء.”

وأضافت أن زوجة أبو سياف مشتبه بها في لعب “دور مهم في الأنشطة الإرهابية” للتنظيم. وأضافت أن القوات الأمريكية حررت امرأة يزيدية شابة “كانت قد وقعت أسيرة للزوجين فيما يبدو.”

وتشن قوات أمريكية وعربية غارات جوية بصفة يومية تقريبا على جماعات إسلامية متشددة في سوريا ومن بينها تنظيم الدولة الإسلامية منذ سبتمبر أيلول كما يستهدف تحالف تقوده واشنطن التنظيم المتشدد في العراق.

(إعد