Bornes de secours

3 آلاف بلجيكي استخدموا أجهزة “تيليستراد” في سنة 2015

بلجيكا 24 – استطاع ألف جهاز من أجهزة الهاتف “تيليستراد” التي تقع على جنبات طرقنا أن تساعد ثلاثة آلاف بلجيكي في 2015 بالرغم من وجود الهاتف النقال وخرائط جوجل والجيل الرابع 4G.

وقد غلفت هذه الأجهزة بغطاء برتقالي اللون، وهي مجهزة بمخروط أسود في نهاية حبل، وتم زرعها كل كيلومترين، وهي متناغمة مع مسارات البلجيكيين منذ عشرات السنين.

وتستخدم هذه الخطوط الهاتفية الشهيرة التي توجد على جانب الطريق والتي تسمى “تيليستراد” للاتصال  مباشرة وبالمجان مع عامل بمركز Perex طيلة اليوم (24/24) في حالة وقوع عطل في السيارة أو حادثة.

ولكن بما أن عدد بطاقات الهاتف النقال يفوق عدد السكان في بلجيكا ، وبما أن معدلات اختراق الهواتف الذكية قد تجاوز سقف 50% بالنسبة للجيل الرابع 4G، فهل لا يزال لهذه الخطوط الهاتفية سبب للبقاء؟

“بطبيعة الحال”، تقول Héloise Winandy من قطب الاتصالات بشركة التمويل الكامل للبنيات التحتية (Sofico)  التي تمول وتقوم بصيانة 1.200 كيلومتر من الطرق السريعة الوالونية بالبلاد. “نمر على خط هاتفي برتقالي كل كيلومترين، وفي كلا الاتجاهين، على مجموع طرقنا السريعة، وأيضا على الطرق الوطنية الكبيرة كـ N4 أو N5 مثلا. كما يمكننا أيضا أن نعثر عليها في الأنفاق. ويبلغ عددها إجمالا نحو ألف خط هاتفي على طول طرقنا. إنها ألف “تيليستراد” بعيدة عن أن تكون متجاوزة وقديمة الطراز، لأنه في 2005، ما يقرب من ثلاثة آلاف  مكالمة أجريت عبر سنة كاملة من أحد هذه الخطوط”.

“ومع ذلك فهي المرة الوحيدة التي نلاحظ فيها تراجعا صريحا. ففي السنوات السابقة، كان عدد نداءات الاستغاثة يتراوح ما بين أربعة آلاف إلى ستة آلاف”، ويكمن التفسير ربما في انتشار الهواتف الذكية والإنترنت عبر الهاتف النقال. فاليوم، يمكن لأي هاتف ذكي تحديد موقعك. وبالتالي فتحديد المواقع يستطيع أن يشير بالضبط إلى مكان وقوع الحادث، وهي معلومات حاسمة، ولكن أحيانا يكون الاتصال صعبا في أعقاب الصدمة الناتجة عن الحادث أو بسبب القيادة الروتينية، وهي في الحقيقة الميزة الكبيرة لأجهزة “تيليستراد”.. “بالتأكيد، ولكن الجميع لا يتوفرون على هواتف ذكية، كما لا ننسى حالات الهواتف النقالة المسطحة أو المنسية..”.

وعلى أية حال، وبخلاف أكشاك الهاتف، التي فككتها Proximus في جميع أنحاء البلاد تقريبا، فمن المستحيل التخلي عن أجهزة “تيليستراد”، حتى ولو لم يكن لـ Sofico أي التزام قانوني بصيانتها من أجل نظام الحركة إذ “في 2015 وافقنا على مناقصة لمدة أربع سنوات تهدف إلى صيانة شبكة الهاتف المخصصة للطوارئ”.

أما بخصوص زر الطوارئ، المحدد للمكان، الذي تريد أوروبا فرضه في كل السيارات التي تباع في القارة العجوز، “فربما قد نجازف يوما بالتشكيك في جدوى خطوط الطوارئ الهاتفية. ولكن قبل أن يتم زرع زر الطوارئ، لا تزال هناك العديد من السنوات التي ستمضي…”.