attentats de Bruxelles

كيف يستطيع ضحايا الهجمات الإرهابية الحصول على تعويض؟

بلجيكا 24 – Walter Benjamin واحد من ضحايا القنابل البشرية بمطار بروكسل، وهو لا يعلم ماذا يفعل للحصول على تعويض. ويسبب له هذا الأمر قلقا يمنعه من النوم، بينما هو يستعد لإجراء عملية جراحية.

ونشر في صفحته على فيسبوك شهادة مؤثرة من المستشفى الذي يرقد فيه بانتظار العملية الجراحية. فقد كان يستعد لركوب الطائرة في مطار بروكسل حين سقط أرضا بعد وقوع الانفجار يوم 22 مارس. واليوم فقد ساقه اليمنى وهو على وشك الخضوع لعملية جراحية كبيرة. وكتب على صفحته في فيسبوك أنه “ليست لديه الرغبة في إحراج نفسه”. وقد نشر  رسالة  يوضح فيها محنة الضحايا الذين يودون أن تكون إجراءات التعويض أسرع وأبسط. يقول Walter : “حين نتصل بمطار بروكسل، يجيبوننا بأنهم لا يعلمون شيئا، وأنه يجب إرسال رسالة إلكترونية. وكذلك الأمر بالنسبة للتأمين، يغطون نفقات العلاج فقط. وفي الأخير، لا شيء لمساعدتنا على التعافي، بل العكس”.

ولذلك فقد أطلق نداء حتى لا يتم نسيانه هو والضحايا الآخرين، يقول : “أناشد المسؤولية الأخلاقية للسلطات العمومية والسياسيين. لا تنسوا أمرنا! لدينا إيجار يجب أن ندفعه، وفواتير وديون ومسؤولية عائلية. امنحونا دفعة من الأوكسجين حتى لا نجد أنفسنا أمام محضر على عتبة أبوابنا”.

وعلاوة على ذلك فهو لا يفهم كيف لم يتم التخطيط لهذا الأمر. يقول : “لماذا لم يقم أي شخص بأي شيء من أجلنا؟ إنهم يقدمون الدعم عن طريق الإجراءات الإدارية والقانونية، ولكننا الآن بحاجة إلى مساعدة مالية”.

وباعتباره ضحية فهو يخشى أن يتراجع، ويشير إلى براءة الضحايا، يقول أيضا : “خطأنا أننا كنا في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ… ولا زلت أثق في مؤسساتنا، وآمل أن يتم الاستماع إلى مناشدتي حتى نستطيع نحن الضحايا، بالرغم من آلامنا، أن نقول أننا يوما ما نستطيع أن نجد الحياة، حياتنا”.

وقام حوالي 1200 شخص بإعادة نشر ندائه عبر فيسبوك.

وللتذكير، فإنه بالنسبة لضحايا الهجمات، توفر التأمينات الطبية تغطية لعواقب الأفعال الإرهابية. وهو ما يسمح بتغطية النفقات المتعلقة بالاستشفاء.

ومن جهة أخرى، يتدخل التأمين ضد إصابات العمل بالنسبة للضحايا الذين كانوا في عملهم أو كانوا يتوجهون إليه. إذ من الضروري لأرباب العمل حماية الضحايا بتغطية النفقات الطبية بالنسبة لأولئك الذين لا يملكون تأمينا طبيا مثلا. وهذا يخص أيضا العجز عن العمل والعواقب المحتملة للضحية. كما يتم توفير معاش عن طريق هذا التأمين بالنسبة للأرامل أو الأيتام بعد الأحداث. وهو يهم أغلب الأشخاص الذين كانوا موجودين أثناء وقوع هجوم مترو الأنفاق بمحطة مالبيك. وكذلك الأمر بالنسبة لجزء من ضحايا مطار بروكسل.

ويشير Wauthier Robijns مدير التواصل لدى Wauthier Robijns أيضا أنه يوجد تأمين محدد ببلجيكا، يقول موضحا : “وهو يجبر الأماكن العامة على حماية الناس الذين يوجدون فيها في حالة حريق أو انفجار مثلا، حتى ولو لم يكونوا مسؤولين من الناحية القانونية”.  وبالتالي يتوفر المطار ومحطات المترو على هذا التأمين الذي يعتبر إجباريا. وفي حالة Walter Benjamin، يستطيع الاعتماد على هذا التأمين.

كما يشير Wauthier Robijns أيضا إلى أن أغلب الناس لديهم تأمين حماية قانوني، غالبا ما يندرج في التأمين الأسري. ويُمكن الضحايا من لدفاع عن حقوقهم.

وتوجد أيضا لجنة التعويض المالي الخاصة بضحايا أعمال العنف المتعمدة. ويسمح هذا الصندوق بتقديم مساعدة مالية للضحايا تتراوح ما بين 500 يورو إلى 62 الف يورو. ويمكن العثور على الاستمارة التي يجب ملئها على الموقع الإلكتروني لـ : SPF Justice.

وأخيرا، من المستحسن أن يلجأ ضحايا هجمات بروكسل وأسرهم نحو وسيط التأمين الخاص بهم للاطلاع على كافة الخطوات التي يجب اتخاذها، وإذا لزم الأمر، اللجوء إلى أحد المحامين للقيام بهذه الإجراءات.