ما هو المسار الذي سلكته قضية صلاح عبد السلام التي صنفت دون متابعة في يونيو 2015؟

بلجيكا 24 – يكشف ثاني تقرير للجنة P عن الارتباك المذهل للشرطة البلجيكية. فقد بدأ كل شيء بعد أيام قليلة على إحباط هجوم فيرفيرس في 30 يناير 2015. إذ حرر أحد أفراد الشرطة محضر واقعيا بدرجة كبيرة حول مشاريع رحيل صلاح عبد السلام نحو سوريا، وحول اتصالاته الهاتفية مع أباعود، العقل المدبر لهجمات باريس.

وتم الاستماع إلى صلاح عبد السلام، وتم إخطار النيابة العامة الفدرالية.

وفي نهاية فبراير، غادرت الملف مولنبيك إلى الشرطة الفدرالية. ولكن هذه الأخيرة تؤكد أنها لم تكن قادرة على معالجته بسبب نقص الموظفين. وبالتالي أصبح قضية “حمراء”، بمعنى أنه لم يعد هناك وقت لاستكشافها.

وفي 23 مارس، اقترح القاضي الفدرالي إرسال هذه القضايا إلى أجهزة مكافحة الإرهاب الإقليمية. ولكن قيادة الشرطة رفضت ذلك.

وفي 9 أبريل 2015، أرسلت النيابة العامة بريدا إلكترونيا إلى الشرطة الفدرالية، وطرحت هذا السؤال : “هل يمكن أن تضمنوا لنا أنه تتم معالجة هذه القضايا حاليا؟”.

وبعد عودته من الإجازة، في 21 أبريل 2015، أجاب المسؤول عن مكافحة الإرهاب بأن فريقا يهتم بتقرير “مراعاة السياق”، وهو نوع من ملخص التقرير، بمساعدة جهاز مكافحة “العصابات الكبرى”.

وبعد شهر، رفض هذا الجهاز أخد موقف من القضية من جديد بسبب نقص الموظفين.  وخلص التقرير على النحو التالي : “ليس هناك أي دليل يسمح  بإثبات المعلومات الواردة في التقرير المبدئي”.

والنتيجة كانت في يونيو 2015، بعد مرور خمسة أشهر على تحرير التقرير المبدئي، لذا قامت النيابة العامة بتصنيف الملف دون متابعة. وبالتالي تم إغلاق قضية صلاح عبد السلام.

وفي تلك القترة، كان قسم مكافحة الإرهاب يدير 110 ملفا و 420 مشتبها به. في حين لم يكن هناك إلا 125 شرطي، منهم 40 شرطي من المبتدئين.

إنها نتائج مخيفة حول فعالية أجهزة الشرطة لدينا. ويبدو أنه من الضروري إجراء إصلاح جديد بشأن الإجراءات والتنظيم ونقل المعلومات، أكثر من أي وقت مضى.