Theo Francken

تيو فرانكين يتلاعب باللاجئين العراقيين

قررت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وعديم الجنسية (CGRS) ببلجيكا، في سبتمبر الماضي، تجميد طلبات اللجوء للمواطنين العراقيين الوافدين من بغداد والمناطق المحيطة، بعد أن وجدت المفوضية السامية أن الوضع الأمني في بغداد قد تغير منذ 2014، ولم يعد هناك أي خطر حقيقي يتهدد اللاجئين في حالة العودة على وطنهم. وبالتالي لم يعد هناك مبرر لمنح صفة الحماية الفرعية لجميع اللاجئين القادمين من العراق والمتقدين بطلبات اللجوء.

وكانت السلطات البلجيكية قد حذرت دبلوماسييها من السفر إلى العراق بالرغم من أنها ترى أن الشروط الأمنية في العراق قد تغيرت عما كان عليه الحال قبل 2014.

وفي نهاية سبتمبر، أطلق وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكين حملة إعلامية موجهة إلى العراق لثني العراقيين عن القدوم والبحث عن اللجوء في بلجيكا، وتثبيط عزيمة طالبي اللجوء العراقيين ببلجيكا قائلا إن الوضع في العاصمة العراقية يظهر تحسنا، وأن لا معنى للحضور إلى بلجيكا. كما أرسل الوزير رسائل مكتوبة إلى العراقيين الذين تقدموا بطلبات الحصول على حق اللجوء في بلجيكا مطالبا إياهم من خلالها بالعودة إلى بلدهم. وقام بتوجيه رسائل بريدية اسمية لطالبي اللجوء العراقيين الموجودين بمراكز الاستقبال بمختلف مناطق بلجيكا يحثهم على العودة الطوعية.

غير أن المفوضية السامية للاجئين وعديمي الجنسية (CGRA) رجعت عن قرارها الذي اتخذته في بداية سبتمبر بالتجميد المؤقت لطلبات اللجوء الخاصة بالأشخاص القادمين من بغداد. وأشارت إلى أنها قد رفعت هذا التجميد بعد تأكدها من خطورة الوضع في العاصمة العراقية، ولكن ” وضع الحماية الفرعية لم يعد بالإمكان منحه لشخص فقط لأنه قادم من بغداد”.

ومع ذلك، أصرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وعديم الجنسية (CGRS)، على دراسة ملفات طالبي اللجوء البغداديين والقادمين من جنوب أو شمال العراق بشكل فردي، لتحديد وجود أو عدم وجود خطر التعرض للاضطهاد في حالة العودة. وذلك لمنح أو عدم منح اللجوء أو الحماية الفرعية.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة ، إلى متى سيستمر تيو فرانكين بالتلاعب باللاجئين ؟ أم انها مسألة مصالح فقط لإرضاء ناخبيه في حزبه NVA والذي يتزعم الحكومة الحالية !!!