تحليل للشروط الجديدة التي فرضتها حكومة ميشال بشأن دخل الإدماج الاجتماعي

بلجيكا 24 – في مقاله على Bel RTL Eco أوضح Bruno Wattenbergh صباح اليوم الاثنين التغييرات التي ستجريها حكومة ميشال على مراكز الخدمات الاجتماعية وعلى دخل الإدماج الاجتماعي. يقول : “إنه تغيير لمبدأ النظام”.

لماذا تقوم السلطات الاتحادية بإصلاح في العمق لدخل الإدماج الاجتماعي (RIS) تلك المساعدة التي تمنحها مراكز الخدمات الاجتماعية؟

والجواب هو لأن  عدد المستفيدين يتزايد سنة بعد سنة، إذ وصل عددهم إلى 115 ألف مستفيد في السنة الماضية بزيادة بلغت 12%. وهو ما يطرح التساؤل بشأن الدور المستقبلي لمراكز الخدمات الاجتماعية وخاصة بشأن الموارد التي يجب منحها لها من أجل الاستمرار في لعب دورها في الأمان الاجتماعي ومنع استبعاد الأشخاص الأضعف من المجتمع.

لماذا هذا الانفجار في عدد المستفيدين من دخل الإدماج الاجتماعي؟

إنها الأزمة بالتأكيد، ولكن ذلك راجع أيضا إلى القرار السياسي والمالي بعدم اعتبار البطالة كوضع مقبول على المدى البعيد، وهذا يعني على وجه التحديد استبعاد العاطلين عن  العمل الذين لا يبذلون جهدا في البحث عن عمل أو للتغيير.  وبالتالي أصبحت البطالة ودخل الإدماج الاجتماعي أوعية تفاعلية. فإدا تم استبعاد العاطل عن العمل، يتحول إلى مركز الخدمات الاجتماعية، حيث يحاول أن يتم إعلانه عاجزا عن العمل ليعود إلى ميزانية المرض والعجز التي ستنفجر أيضا.

وإذن كيف سيكون هذا الأمر ثورة؟

أولا سيكون ثورة في مفهوم البطالة. إذ تعتبر بلجيكا جنة اجتماعية التي يمكن ويجب أن نكون فخورين بها.  وقد ساعدت هذه الجنة  على الحد من عدم المساواة وعلى الحفاظ  في المجتمع والمواطنة على عشرات الآلاف من البلجيكيين الضعفاء. وكانت إلى وقت قريب مكسبا يمكن البقاء فيه تقريبا عاطلين عن العمل مدى الحياة، من دون إظهار الكثير من الجهد بالضرورة للخروج من البطالة.  إنه نوعا ما كما لو أن المجتمع كان مسؤولا عن البطالة ويتعين عليه منح تأمين البطالة مدى الحياة، حتى ولو كانت لديك مساهمة ضئيلة أو معدومة في النظام. وقد كُسر مبدأ التضامن هذا في ظل الحكومة السابقة ليصبح بدلا من ذلك نوعا من التأمين المؤقت، ففي حالة فقدان العمل، تأتي البطالة هنا للمساعدة على البقاء على قيد الحياة وتجاوز المرحلة، وهو الوقت للتغيير مثلا. ثم التحول نحو مركز الخدمات الاجتماعية. ويقول Bruno Wattenbergh أنه يفهم التشكيك في المبدأ، ولكن التشكيك يجب أن يمضي جنبا إلى جنب مع إعادة التمويل وإصلاح في العمق لمركز الخدمات الاجتماعية التي ليست مُعدة لمساعدة المواطنين خارج سوق العمل ليصبحوا قابلين  للتوظيف. وقد منحت الحكومة الاتحادية للتو غلافا إضافيا. ثم لابد من تمكين Bruxelles-Formation و الفوريم من الوسائل لمنح تدريب مهني لهؤلاء العمال، وتقريبهم من سوق العمل.

وهناك ثورة أخرى وهي أن المستفيدين من دخل الإدماج يجب أن يؤدوا خدمة من أجل المجتمع. ففي الممارسة العملية، من بين القيود المفروضة على المستفيدين من دخل الإدماج هناك متابعة دورة في اللغة أو تدريب وكذلك المتابعة النشيطة لعروض العمل المحتملة. مع وجود عقوبة. وهذه المتابعة قد تشمل  خدمة للمجتمع. ولكن مراكز الخدمات الاجتماعية من حيث المبدأ لا يمكنها أن تفرضها من جانب واحد، كما كان مقررا منذ البداية.