بلجيكا : الإفراج عن سجين بسبب المعاملة غير الإنسانية

بلجيكا 24 – يستطيع قاضي التحقيق في أي وقت أن يقرر إطلاق سراح سجين، وفقا لإجراءات الإفراج، دون انتظار مثول المشتبه به أمام المحكمة.  ويمكن أن يحدث هذا النوع من الإفراج عموما إذا اعتقد القاضي أن هناك القليل من المتطلبات في القضية، أو لأسباب صحية، اجتماعية أو عائلية.

ولكن أن يتحجج قاضي التحقيق بالنظام السجني السيئ، فهذا يعتبر سابقة حزينة ببلجيكا. وقد تم إطلاق سراح عشرة مشتبه بهم بهذا السبب ببروكسل لوحدها.

وفي 19 مايو، قامت قاضية من بروكسل بإطلاق سراح تاجر مخدرات يبلغ 23 سنة اعتمادا على هذا الدافع.

“لقد كان متهما بحيازة وبيع المخدرات مع تشديد الظروف بما أنه كان عضوا في عصابة مجرمين”. ويقيم الرجل بمولنبيك ولكنه لا يتوفر على عنوان ثابت. وهناك دلائل قوية ضده وقد يدان بالسجن سنة واحدة على الأقل.

ولتبرير قرارها، كتبت القاضية قائلة : “وفي الوقت الذي تقوم فيه اللجنة الأوروبية للوقاية من التعذيب والمعاملة اللا إنسانية والمهينة باستنكار ظروف الاحتجاز السيئة في بعض السجون ومن بينها سجن فورست، منذ سنوات. فليس هناك حتى الآن أي حل. وبسبب إضراب موظفي السجون منذ 26 أبريل وعلى الرغم من تفاني المديرين وإخلاص بعض حراس السجون المتطوعين، إلا أن الوضع أصبح لا يحتمل”.

أما بخصوص السجين المغربي البالغ 23 سنة، فقد توصلت القاضية إلى النتيجة التالية : “يمكننا أن نستنتج أن حقوق الإنسان بالنسبة للسيد X لم تحترم بسجن فورست. ولا يبرر الخطر المحدود الذي يشكله على المجتمع المعاناة التي هو مضطر لتحملها حاليا بالسجن”.

وبالتالي تم إطلاق سراح المشتبه به في ظل شروط صارمة. ويجب عليه البقاء في عنوانه بمولنبيك ويستجيب في أي لحظة إلى استدعاء من الأجهزة القضائية.

ووفقا لمجموعة من المحامين، فقد كانت في الأسابيع الأخيرة ببروكسل ما لا يقل عن  10 حالات من هذا النوع، تمكن فيها السجناء من العودة إلى منازلهم لأن الحياة بسجن فورست وسان جيل أصبح فظيعة.

وليس بمقدور Luc Hennart رئيس  المحكمة الابتدائية ببروكسل والمسؤول عن قضاة التحقيق توفير أرقام محددة. يقول : “ولكني علمت في الواقع أن هناك عددا من عمليات إطلاق السراح لها صلة بالوضع في السجون”.