انعدام التواصل بين الأجهزة الأمنية في بلجيكا

كشفت صحيفة La Libre Belgique أن اللجنة R  أن حوالي 6% فقط من المعلومات المتعلقة بالمقاتلين الذين غادروا إلى سوريا قد تم تبادلها بين الجهات الأمنية بالبلاد .

ولم يتشارك أمن الدولة وجهاز مخابرات الجيش البلجيكي (SGRS) إلا 6% من المعلومات التي يتوفران عليها بخصوص المقاتلين الأجانب بسوريا، وتعتبر هذه النسبة قليلة جدا. وهي واحدة من استنتاجات التقرير الذي أنهته اللجنة R للتو حول أداء اثنين من أجهزة الاستخبارات البلجيكية قبل هجمات باريس. ومن المتوقع أن يتم تسليم هذا التقرير قريبا لأعضاء لجنة التحقيق البرلمانية بشأن الهجمات.

وفي هذا النص المكون من خمسين صفحة، تقوم اللجنة R بتحليل عمل جهازي الاستخبارات حول الجهاديين بسوريا ما بين أكتوبر 2014 إلى مارس 2015. وكانت هذه الفترة حاسمة بما أنها سبقت هجمات باريس وبروكسل. ويندرج حوالي 500 شخص على لائحة الهيئة التنسيقية لتحليل التهديد (Ocam)، منهم 370 ينحدرون من بروكسل ومن المناطق الستة للشرطة بها.

فماذا نعلم؟ أن كلا الجهازين يتوفران على شبكة كافية من المخبرين. وما بين 60 إلى 70% من معلوماتهم بشأن المقاتلين الأجانب بسوريا تأتي من مصادر بشرية، والتي تعتبر منجم ذهب للمخابرات. وأنه تم ترميز هذه المعلومات، إلا في جهاز مخابرات الجيش البلجيكي (SGRS)، الذي، افتقر إلى موظفي الخدمات المرجعية لإدخال المعلومات إلى قاعدة البيانات، وذلك بسبب الاقتطاع في الميزانية. وتوصي اللجنة R جهاز مخابرات الجيش البلجيكي بتوحيد المعلومات التي تدخل في قاعدة البيانات الخاصة به، “وتسريع حوسبة المراجع الورقية” “ووضع نظم بحث قوية”.

ويرحب الدرك المسؤول عن المخبرين بالتعاون مع النيابة العامة الفدرالية التي تصفه “بالممتاز”. كما أنه يقترح أيضا على الجهازين الاستعلام بشكل جيد عن المعلومات التي يبحث عنها “زبائنه” وتعزيز ملاحظاتهم التنبؤية. وباختصار ، التنبؤ بالمستقبل بشكل أفضل.

غير أن النقطة الأكثر سلبية هي التعاون “المحدود، والذي غالبا ما يزال حتى اليوم، دقيقا” بين أمن الدولة وجهاز مخابرات الجيش البلجيكي. وتنصح اللجنة R بأن يقوم الجهازان بتبادل أكثر للمعلومات الآتية مما يسمى مصادر مفتوحة (Osint) ومن شبكات التواصل الاجتماعي (Socmint) ومن الشبكات الالكترونية (Sigint) ومن قرصنة المعلومات (Cyberhumint).

وأكدت صحيفة la Libre Belgique أن الحكومة الحالية استمعت بالفعل إلى الرسالة. ويعتزم المجلس القومي للأمن القيام بتبادل أفضل للبيانات وقدرات أجهزة الاستخبارات.

وستكون الخطوة الأولى هي اقتناء قطاع مكافحة الإرهاب التابع للشرطة (DR3) وأمن الدولة وجهاز مخابرات الجيش البلجيكي لبرنامج يساعد على تحليل شبكات التواصل الاجتماعي. وأخيرا، تلقى جهاز مخابرات الجيش البلجيكي الموافقة على تعيين 92 عميل في السنوات الثلاثة القادمة. كما تلقى أمن الدولة أيضا تعزيزات.