إتفاقية شنغن أم أرواح الأبرياء ؟؟!!

لا تتم أي مراقبة لهويات المسافرين باتجاه بلد عضو في منطقة “شنغن” ، هذا ما لاحظه ” أليكسيس ” أحد المسافرين حين كان يهم بأخذ رحلة نحو بودابست يوم الخميس . وهو الغياب لرجال الأمن أو الفحوصات الأمر الذي أصابه بالدهشة ، خاصة وأن هجمات مطار بروكسل لم يمض عليها إلا شهر ونصف .

وتقول إدارة مطار بروكسل أن الأمر طبيعي . فمنذ هجمات 22 مارس التي هزت مطار زافنتيم ومحطة مترو مالبيك ، تم تعزيز عمليات المراقبة بالمطار ، ولكن إذا كانت الأمتعة تمر من عدة ماسحات ضوئية، إلا أن هويات الركاب تشهد مراقبة اقل بكثير .

وهذا ما أصاب مسافرا بالدهشة حين كان متوجهاً يوم الخميس إلى بودابست .

ويقول أليكسيس : “وجدت نفسي جالساً في الطائرة من دون أن يطلب مني أحد بطاقة هويتي .

إن الأمر مدهش بينما كان قد تم الإعلان عن تعزيز المراقبة بعد الهجمات”. وبعد ظهر يوم الخميس، وصل أليكسيس إلى مطار زافنتيم لركوب الطائرة المتوجهة إلى بودابست ، ويتابع أليكسيس قائلا : “كنت مسافرا مع صديق . ووصلنا إلى مطار زافنتيم بالسيارة وكان هناك فرز أولي قبل الدخول إلى صالة المغادرة . وتتم عمليات التفتيش بطريقة عشوائية ، ولم أكن مضطرا للانحناء.

وقبل الوصول إلى المطار كنت قد أجريت الحجز عبر الإنترنت ، ولم يكن لدي إلا حقيبة في يدي ولذلك لم أسجل أمتعتي.

وطلبت تأكيد الحجز من المضيفة التي قالت لي أنه باستطاعتي التوجه إلى منطقة المغادرة” ، ولذلك توجت إلى محطة الصعود لأستقل طائرتي ، التابعة لشركة بروسلز إيرلاينز، باتجاه بودابست.

ويضيف اليكسيس الذي لا يزال لا يصدق الأمر : “تتم المراقبة عبر تذكرة الطائرة التي أنزلتها في هاتفي الذي كان يجب أن يخضع للمسح الضوئي ولكن لم يكن هناك أي تفتيش للهوية ، ثم خضعت لفحص أمتعتي. وفي لحظة صعود الطائرة، لم أقدم إلا تذكرتي. وبمجرد جلوسي، كنت مرتاباً. فلم تتم إلا مراقبة الاسم على تذكرة الطائرة التي تطابق تماما هويتي”. “وبالنسبة للأمتعة، ليس هناك أي إشكال. فقد تم تفتيشها مرة أو مرتين. ولكن أي شخص كان يستطيع استخدام تذكرتي. لدي أصدقاء غادروا من مطار شارلروا وخضعوا لعدد من عمليات التفتيش”.

ومن جانب إدارة المطار، تم التأكيد على أن الأمر طبيعي. ورداً على ما ذُكر، تقول Florence Muls المتحدثة باسم مطار بروكسل : “من الطبيعي تماما أن لا يكون هناك تفتيش للهوية حين تسافرون داخل منطقة “شنغن” . إن ذلك ممنوع قانونياً. صحيح أنه بعد الهجمات، كانت الشرطة تراقب بطاقات الهوية. ولكن منذ وقت قليل ، قررت الشرطة والنقابات الحد من مراقبة الهوية، والقيام بذلك بشكل عشوائي. وإذا ما سافر شخص ما إلى بودابست بالسيارة فلن تخضع أمتعته للتفتيش وهويته أيضا” .

ولكن المعضلة التي تواجه المتابعين للموقف هي أيتم الإطاحة بقوانين اتفاقية “شنغن” ونحافظ على الأرواح ؟؟ أم نطبق الإتفاقية وتكون بلجيكا عرضة لهجمات إرهابية جديدة تسيل المزيد من الدماء على أراضيها ؟!!