centrales nucléaires

هل كان انتحاريو هجمات باريس يستهدفون محطاتنا النووية؟

بلجيكا 24 – كشف التحقيق الذي بدأ في بلجيكا لتعقب منفذي هجمات باريس وشركائهم، عن دليل عملي جدا. فليس من قبيل الصدفة أن حرصت السلطات في بلجيكا وفرنسا على الإعلان عن تعزيز الأمن حول المحطات النووية بعد الهجمات التي خلفت 130 قتيلا وأكثر من 350 جريح في نوفمبر 2015 بباريس.

واليوم، كشفت صحيفة La Dernière Heure عن أن التحقيق الذي بدأ في بلجيكا لتعقب خلية باريس الإرهابية قد مكن من وضع اليد على دليل مادي يميل إلى إثبات أن طموح هذه الخلية النهائي، ومعه طموح تنظيم الدولة الإسلامية، كان على الأرجح هو التمكن من تحقيق هجوم نووي على القارة الأوروبية، ويعتبر هذا التهديد أكثر واقعية من أي وقت مضى.

ووفقا لمعلومات حصلت عليها صحيفة La Dernière Heure من مصادر موثوق بها، بدأ كل شيء في الوقت الذي تمت فيه العديد من عمليات المداهمة في بلجيكا بعد الهجمات الإرهابية المتزامنة والمنسقة انطلاقا من بلجيكا.

وعثر المحققون، خلال شهر ديسمبر، على شريط فيديو غريب لمدة لا تقل عن عشر ساعات. وللوهلة الأولى، فشلوا في تحديد المكان الذي صُور فيه الشريط ولا ماذا تظهر الصور. وبالمقابل، فقد أدركوا أنه تم توجيه الكاميرا بطريقة تشير مباشرة إلى باب أحد المساكن بفلاندرز.

وبعد مشاهدة جميع صور شريط الفيديو، أدرك المحققون أنها في الحقيقة مراحل ذهاب وإياب نفس الرجل، المجهول الهوية، التي يريدون تسجيلها. وفي خضم ذلك، نجح المحققون في تحديد مكان إقامته التي تقع بفلاندرز، وذلك بتتبع خط حافلة تابعة لشركة De Lijn التي تمر بالقرب منه.

وبدأت القضية تتضح على الفور، وأخذت منعطفا تقشعر له الأبدان، فالرجل التي يتم التجسس عليه ليس سوى مدير برنامج الأبحاث والتنمية النووية البلجيكية شخصيا!

وقرر المحققون بعد ذلك، تحليل الصور التي تم تصويرها بواسطة كاميرا عمومية والتي توجد الشارع الذي يسكن فيه رئيس المحطة النووية البلجيكية، وذلك لمحاولة فهم كيف تم الحصول على مثل صور الفيديو هذه التي تلحق الضرر بالأمن الوطني بشدة.

وبما أن المحققين كانوا يشكون بالفعل، فقد اكتشفوا أن هذه الصور أُخذت بواسطة كاميرا خفية تحت القش في بستان، وأن مشتبه بهما اثنين هما من استرجع  هذه الكاميرا، وغادرا على متن سيارة دون أضواء، واللذين لم يتمكن المحققون من تحدي هويتيهما والتعرف عليهما بشكل رسمي، ولكن، لهما أو كانت لهما بالضرورة صلة بخلية باريس الإرهابية.

وأخيرا، تجدر الإشارة إلى أنه سيكون من المستحيل معرفة تاريخ الصور الملتقطة، وهو ما يعني أنها يمكن أن تكون قد سجلت قبل أو بعد هجمات 13 نوفمبر الماضي. غير أن التحقيق لا يزال مستمرا، وبشكل خاص لتحديد كيفية عثور الإرهابيين على عنوان هدفهم.