هل ستحرم محكمة الاستئناف ببروكسل مليكة العرود من الجنسية البلجيكية؟

مليكة العرود شخصية بارزة في الإسلام المتطرف. ترملت مرتين، وطيلة محاكمتها، لم تتنازل أبدا عن خطابها المتطرف. وكانت قد بصقت كراهيتها في 2010 أمام محكمة الاستئناف التي أدانتها بتهمة تشجيع وتجنيد الشباب للمحاربة في أفغانستان.

 

وقد توفي زوجاها الاثنين هناك في أفغانستان، فالأول لقي مصرعه بعد أن فجر نفسه في محاولة انتحارية استهدفت زعيم تحالف الشمال أحمد شاه مسعود، وذلك قبل يومين من هجمات 11 سبتمبر. والثاني قتلته طائرة بدون طيار في أكتوبر 1012.

 

هذا التطرف الذي لم تتبرأ منه مليكة العرود أبدا هو ما أقنع المدعي العام ببروكسل في بدء إجراءات مصادرة الجنسية ضد هذه المرأة ذات الأصل المغربي والتي تبلغ 55 سنة.

 

وكان هذا الإجراء الاستثنائي قد تم من قبل ضد ثلاثة رجال (طارق معروفي وعمر السليطي وعبد الكريم الحدوتي)، الذين أدينوا بارتباطهم بتنظيم القاعدة. ويمكن تطبيق هذا الإجراء في حق شخص “فشل بشكل خطير في أداء واجبه كمواطن بلجيكي”. ويعود اتخاذ مثل هذا الإجراء، الذي لا يمكن  أن يتخذ في حق شخص يتوفر من قبل على جنسية أخرى، إلى محكمة الاستئناف. والذي يقول محكمة الاستئناف، يقول أنه لم يعد هناك استئناف.

 

وأصبح من الممكن في 2012، وهو ما لم يكن متوفرا في 2010 حين تم الحكم على مليكة  العرود بثماني سنوات سجنا، أن تقوم محكمة جنائية بالحكم بمثل هذه المصادرة كعقوبة. مما  يعني أنه من الممكن استئناف الحكم.

 

ألا يعتبر ذلك تمييزا تجاه أولئك الذين هم مثل مليكة العرود والذين لازالوا ضمن نطاق القانون القديم؟ إنها المسألة الجوهرية التي أثارتها محكمة الاستئناف ببروكسل، في أكتوبر 2014، في  المحكمة الدستورية بناءً على طلب Nicolas Cohen محامي مليكة العرود. وهو ما أدى إلى تجميدي إجراء المصادرة.

 

وأجابت المحكمة الدستورية بالنفي. قائلة بأن ليس هناك تمييز، وبالتالي، يمكن لمحكمة الاستئناف متابعة النظر في الحرمان من الجنسية ضد مليكة العرود. مما يعد خبرا سيئا  بالنسبة لها. وأيضا بالنسبة لـ Lors Doukaev، الذي يعيش تحت نفس الإجراء. وكان هذا البلجيكي الشيشاني قد أراد تفجير الصحيفة الدنمركية التي كانت الأصل في الرسوم الكاريكاتورية المعادية للنبي محمد.

 

كتبت فاطمة محمد