هل تيو فرانكين مؤهل حقا لتولي إدارة الهجرة واللجوء في الحكومة البلجيكية؟

بلجيكا 24 – في كل مرة يحاول القومي الفلاماني تيو فرانكين، وزير الدولة المكلف بشؤون اللجوء والهجرة أن يظهر بمظهر الشجاع أمام مناصري حكومة ميشال التي فشلت في إدارة البلاد. ويُعرف عن تيو فرانكين كراهيته وعداءه للمهاجرين، وعنصريته ضد أي شيء غير بلجيكي. وفي كل مرة يدلي بتصريح لابد أن يستهدف في حديثه المهاجرين أو اللاجئين، وكل من يطلع على تصريحاته يعتقد اعتقادا جازما أن الرجل شخص غير طبيعي.

واشتهر السيد فرانكين وسط المهاجرين بتصريحاته العنصرية، فقد سبق له أن قال على صفحته على فيسبوك : “يمكن أن أتصور القيمة المضافة للمهاجرين اليهود والصينيين والهنود، ولكن بدرجة اقل فيما يخص المهاجرين المغاربة والكونغوليين أو الجزائريين”.

وفي بريد إلكتروني بعثه تيو فرانكين لأحد أصدقائه وكانت صحيفة De Morgen قد عرضته في أحد أعدادها، وصف المهاجرين المغاربة “بالأوغاد المغاربة الصغار”، وهو ما اعتبرته الصحافة البلجيكية حين ذاك عنصرية وهجوما على المجتمع المغربي ببلجيكا.

ومن خلال إستراتيجيته الرامية إلى كسب الشعبية لدى ناخبيه والتي يشترك فيها مع بارت دي ويفر رئيس حزب التحالف الفلاماني الجديد (NVA) الذي ينتمي إليه وزير الهجرة، حاول تيو فرانكين الضغط على المغرب، في زيارة كان قد قام بها في السنة الماضية، للموافقة على اتفاقية ترحيل المغاربة غير الشرعيين، وكان قد أعرب في حوار أجرته معه إذاعة بلجيكا في ذلك الوقت، عن رغبته هذه، قائلا : “يجب على المجرمين غير القانونيين أن يستعدوا لمغادرة البلاد”، مؤكدا على أنه لا مجال لعمليات تسوية جماعية لأوضاع المهاجرين غير الشرعيين حيث شدد على أن “التسوية عملية استثنائية يتم في إطارها منح رخصة الإقامة على أساس فردي فقط”.

وطالبت منظمات إنسانية بلجيكية باستقالة وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة ، بعد إخفاقه في إدارة أزمة المهاجرين، وخاصة بعد وضع مبنى التجارة العالمي الثالث بسعة 500 سرير تحت تصرف طالبي اللجوء، ولم يكن يقطن فيه إلا العشرات من اللاجئين، بينما كان الآلاف ينتظرون أمام دائرة الأجانب، مفضلين البقاء في الخيام. فما كان من الوزير المكلف بالهجرة إلا أن تساءل ساخرا عما “إذا كانوا ينتظرون لإسكانهم في الفنادق”. وهي التصريحات التي أثارت ضجة وسط السياسيين ببلجيكا، حتى إن البعض رأى فيها قلة لباقة من وزير الدولة.

كما واجه وزير الدولة انتقادات حادة بشأن المهاجرين الذين لا يملكون المال الكافي لدفع تكاليف الإقامة بالفندق، مما يجبرهم على النوم بالشوارع، وكان قد صرح إثر سؤاله عن ذلك بأنه من الخطأ الاعتقاد أنهم فقراء. وبما أن “معظمهم، يدفعون عشرة آلاف يورو للوصول إلى هنا، فمن السذاجة القول أنهم لا يملكون خمسين يورو لدفع ثمن غرفة بفندق. وتصويرهم كما لو أنهم معدمون، أمر مضحك”. وهي التعليقات التي جلبت عليه موجة من الانتقادات في مواقع التواصل الاجتماعي، ومن منظمات إغاثية غير حكومية، التي اعتبرت تصريحاته متشائمة وبعيدة عن الموضوعية.