P270315072208

هل توقفت الحكومة البلجيكية عن اعتبار ذوي الأصول المغربية مواطنين

أعلن عنه وزير الداخلية البلجيكي ” جان جامبون ” عن تواجد لعناصر من الشرطة المغربية بجانب الشرطة البلجيكية بداية من العام المقبل في الأحياء التي يقطنها المغاربة
ليطرح هذا القرار العديد من التساؤلات حول إلى أين سيصل الخوف من التطرف و الارهاب بهذا البلد الأوروبي بعد سماح عناصر شرطة بلد آخر بالتدخل في التعامل مع مواطنيه و على أراضيه
و هل ما يزال بالفعل يعتبرهم مواطنين بلجيكين و هو يمارس بحقهم أفظع أشكال العنصرية على الرغم من أن أجيال منهم ولدت و تربت في بلجيكا و لم تعرف وطنا غيره
ألم تفكر الحكومة البلجيكية في ماذا ستكون نتيجة هذا الموقف الإقصائي بحق شريحة كبيرة من أبناء شعبه و هل من الحكمة إغضاب هؤلاء الحانقين من تصرفات يواجهونها من بعض العنصرين من أفراد المجتمع لتكون السلطة و هي ملجأهم الأخير عنصرية بدورها في تأجيج أزمتهم
هؤلاء المساكين الذين وضعتهم سلطتهم في موضع الا هوية حيث لم تعتبرهم بلجيكين فقررت تكليف شرطة بلدهم بتولي شؤنهم و لم تعتبرهم مغاربة حيث لم يتم ارسالهم إلى بلادهم
ام ستكون تلك هي المرحلة الأخيرة من مراحل التشدد ضد أبناء الجالية المغربية
و يبقى السؤال الأهم هو ما هي مهام هؤلاء الضباط المغاربة على الاراضي البلجيكية و هل بالفعل عجزت قوات الشرطة البلجيكية عن فعل ما سيقوم بها الضباط المغاربة و لماذا لم تكتفي بلجيكا بالمساعدات الاستخبارتية كجارتها فرنسا
و هل يتوجب بالفعل تواجد افراد الشرطة المغربية على الأرض
و ما هي مصالح المملكة المغربية في الموافقة على مثل هذا القرار
هل رأت المغرب في هذا القرار فرصة للسيطرة على كل مواطنيها في الخارج و الداخل و هل ستكون هذه فرصة لأجهزة المخابرات العربية لملاحقة الهاربين من الأنظمة في مختلف أرجاء أوروبا بحجة الارهاب و التطرف
و هل ستتبع بلجيكا هذه الخطوة مع باقي الجاليات العربية و المسلمة المتواجدة مع أراضيها أم أن أفراد الشرطة المغربية سيقومون بالتعامل مع جميع العرب المتواجدين في بلجيكا
و عند تعاملهم مع المغاربة هل سيكون ذلك التعامل مبنيا على كونهم مغاربة أم بلجيكين و إن كانوا بلجيكين بالفعل فلماذا لا تتعامل معهم شرطة بلدهم
ليعيدنا هذا السؤال للنقطة المحورية و هي هل بالفعل توقفت السلطات البلجيكية عن اعتبار المغاربة مواطنين