هل الإجراءات التي تنظم الإفراج المشروط عن الجهاديين ببلجيكا كافية؟

بلجيكا 24 – أثار الهجوم الإرهابي الذي وقع بـ Rouen، والذي قتل خلاله كاهن من قبل إرهابيين الشك بشأن إطلاق سراح الجهاديين المشروط. بحيث إن حمل السوار الإلكتروني لم يعد يمنعهم من ارتكاب الجرائم.

وفي بلجيكا أيضا، يستفيد بعض الجهاديين المدرجين في اللوائح من إطلاق سراح مشروط، وحتى أنهم أحيانا، لا يرتدون السوار الإلكتروني الشهير. فهل تعتبر إجراءات إطلاق السراح المشروط كافية؟

مروان جهادي يبلغ 21 سنة، ألقي عليه القبض في يونيو 2015. وكان حاول قبل أشهر قليلة الذهاب إلى سوريا، إلا أنه تم اعتقاله بالحدود التركية. واشتبه القضاء البلجيكي أيضا في وجود صلة له بمحيط انتحاري ينحدر من شارلروا والذي فجر نفسه على الحدود العراقية الأردنية.

وبعد سبعة أشهر من الاعتقال، تم الإفراج عن الشاب تحت إطلاق سراح مشروط في فبراير. يقول نبيل خولالين محامي مروان : “اعتقدت غرفة الاتهام أن الشروط التي تم تقديمها والتي تتضمن أساسا العلاج النفسي، والقيام بنشاط مهني وحظر الاتصال بالأشخاص المتورطين في القضية كانت كافية ومناسبة لتجنب أي خطر محتمل بارتكاب جريمة”. وبالتالي لا سوار إلكتروني في هذه الحالة، ولكن هناك فقط علاج نفسي مناسب للتطرف.

وبشكل عام، هل إجراءات إطلاق السراح المشروط كافية؟ يقول المحامي الجنائي Etienne Gras : “إن الخطر صفر في العودة إلى الإجرام غير موجود أبدا. وبالتالي فهذا يعني أنه اعتبارا من اللحظة التي يتم فيها اتخاذ القرار بالإفراج عن شخص ما، فإننا نأخذ أيضا بعين الاعتبار عامل الخطر. والشروط تساعد قدر الإمكان على الحد من عامل الخطر”.

وحصل المحامي Sébastien Courtoy على عشرين إطلاق سراح مشروط في قضايا تتعلق بالإرهاب. وفي حالته، فإن هذه القرارات لم يتبعها أي تكرار للجرم. يقول المحامي : “يجب أن ندرك أن القضاة يواجهون المئات من الحالات، والتي تكون فاصلة. ولا يمكن وضع الناس في السجون لقرون، وبالتالي يجب اتخاذ القرار أحيانا وباستمرار، في مرحلة ما. وهذا القرار هو الإفراج، الذي يتضمن الخطر دائما”.

أما بخصوص مروان، الإرهابي المزعوم الذي حصل على الإفراج بشارلروا، فستتم محاكمته على الأرجح بحلول نهاية هذه السنة.