Faycal Cheffou

هل إطلاق سراح فيصل شيفو كان بسبب عدم كفاية الأدلة ؟

بلجيكا 24 – أشارت النيابة العامة أن الأدلة التي أدت إلى القبض على فيصل شيفو لم تكن كافية لسير التحقيق الجاري. وبالتالي، تم إطلاق سراح شيفو من قبل  قاضي التحقيق.

 

وقد أعلنت النيابة العامة الفدرالية يوم الأحد في بيان لها أنه تم إطلاق سراح فيصل شيفو. تقول النيابة العامة :  “الأدلة التي أدت إلى اعتقاله لم تكن تستطع تعزيز استمرارية التحقيق الجاري”. وكان فيصل شيفو ألقي عليه القبض يوم الخميس مع شخصين آخرين أمام مقر النيابة العامة الفدرالية ببروكسل. وجرت عملية دهم بمنزله ولم يتم العثور على أية متفجرات ولا أسلحة.

 

والجدير بالذكر أن صحيفة La Dernière Heure كانت قد أشارت ليلة السبت إلى أن التوجيه نحو شيفو يمكن أن يكون في الحقيقة مسارا خاطئا.

 

وكانت هناك العديد من العناصر التي دفعت بالمحققين نحو مسار فيصل شيفو، بدءً من وجوده في مالبيك في اللحظات التي أعقبت الانفجار. ولاحظ العديد من الأشخاص أن الرجل كان له سلوك غريب، أمام مدخل المحطة، بينما كان معظم الأشخاص متأثرين من هول الصدمة. ولكن لا يكفي اتهام شخص ما ظل هكذا بشكل طبيعي.

 

وتساءل المحققون بشأن الملف الشخصي لفيصل شيفو. فالرجل الذي كان يقدم نفسه على أنه صحفي في الماضي، كان معروفا أيضا بمحاولته تجنيد اللاجئين بحديقة ماكسيميليان. ويسجلون أيضا أن فيصل شيفو يسكن غير بعيد عن محطة مالبيك. وبالتالي من الممكن تفسير تواجده هناك بعد انفجار قطار مترو الأنفاق بمجرد الفضول.

 

واكتشف المحققون بعد ذلك أن فيصل شيفو على اتصال بأشخاص لهم سجل شخصي ملفت للانتباه. بدءً بموظف مطار زافنتيم، باستثناء أن هذا الأخير كان موجودا في الواقع بوظيفته يوم وقوع الهجمات. وكل الدلائل تشير إلى أنه بدأ وظيفته ذلك اليوم في السابعة صباحا. وبالتالي لا يمكن أن يكون هو الرجل صاحب القبعة، لأن سائق التاكسي كان قد أقل الإرهابيين الثلاثة بعد السابعة صباحا من سكاربيك.

 

ودائما في المحيطين بفيصل شيفو، هناك ذلك الرجل الذي كان عائدا من رحلة إلى المغرب والذي أرسل رسالة نصية إلى رفيقته قبل  الهجمات بقليل، يقول فيها : “لقد تعبت من الحياة، سأفجر نفسي”.

 

ثم بطبيعة الحال، في المحيطين بفيصل شيفو هناك أيضا أشخاص على معرفة مباشرة بمحمد أبريني وصلاح عبد السلام. ولكن هنا أيضا لا يمكن أن يكون ذلك مصادفة، لأن محمد أبريني وصلاح عبد السلام كانوا معرفين بمولنبيك لدى عدد من الشباب الذين نشئوا معهم في الحي.

 

ويوم الخميس، ألقي القبض على فيصل شيفو أصدقاؤه. وفي اليوم الموالي، تم احتجاز فيصل شيفو.

 

وبقيت مرحلة مهمة يوم الجمعة قبل وضعه رهن الإقامة الجبرية، وهي عرضه على سائق سيارة الأجرة الذي أقل الإرهابيين الثلاثة إلى مطار زافنتيم. وتعرف عليه السائق بصفته الرجل صاحب القبعة، الذي يجري البحث عنه بنشاط من قبل الشرطة منذ هجمات يوم الثلاثاء.

 

غير أن المحققون كانوا يشككون منذ البداية في هذه الصدف المقلقة. ولذلك قام قاضي التحقيق بإطلاق سراحه اليوم الاثنين.