Michel reçoit Valls

ميشال وفالس يلتقيان لتعزيز التعاون ضد الإرهاب

بلجيكا 24 – يلتقي رئيسا الوزراء البلجيكي شارل ميشال والفرنسي مانويل فالس اليوم الاثنين ببروكسل في “قمة مصغرة” تستهدف “تعزيز” التعاون ضد الإرهاب بعد هجمات باريس التي كشفت عن عيوب خطيرة في مجال الأمن الأوروبي. وسيشارك في الاجتماع الذي سيبدأ في 16H45، الوزراء البلجيكيون والفرنسيون جان جامبون وبرنار كازينوف من الداخلية وكوين جينس وجان جاك أورفوا الذي حل محل كريستيان توبيرا من وزارة العدل.

وإذا كان اجتماع  العمل هذا مخصصا لمكافحة الإرهاب، فإن الطرف البلجيكي يأمل أيضا في مناقشة الوضع في مخيمات المهاجرين بكالي ودونكيرك التي “تقلق” البلدات البلجيكية التي تقع على الحدود. وقد ظهرت البصمة البلجيكية مباشرة بعد مجازر 13 نوفمبر بباريس وسان دينيس التي خلفت مقتل 130 شخص وجرح المئات والتي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم يقم التحقيق الذي لا يزال جاريا إلا بالتأكيد يوما بعد يوم على مسار تورط “قطاع مولنبيك” ففي إعداد وتنفيذ أسوء الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا أكثر من أي وقت مضى. وكان أربعة من أصل تسعة ممن نفذوا الهجمات من أصل بلجيكي (والذين كان من بينهم عبد الحميد أباعود الذي كان مسجلا ومبحوثا عنه في بلجيكا)، وفقا لتنظيم الدولة الإسلامية. بينما كان ثلاثة من أصل فرنسي واثنان من العراق. ومنذ منتصف نوفمبر، تم اعتقال 11 شخصا واتهامهم في بلجيكا في إطار التحقيق. فيما ينحدر صلاح عبد السلام وصديقه محمد أبريني اللذين لا يزالان في حالة فرار من مولنبيك. وقد رحب البلدان رسميا “بالعمل يدا بيد”.

وقد قال شارل ميشال مؤخرا أمام الهيئة الدبلوماسية البلجيكية : “إن التعاون بين أجهزتنا ممتاز ويعطي نتائج. وهو يظهر أيضا ما يمكن تحسينه وما هو ضروري لتعزيز التعاون”. وكانت بلجيكا ، وبشكل خاص أجهزة الشرطة والاستخبارات، التي عجزت عن منع المذبحة ، هدفا للانتقادات بفرنسا. وأعرب شارل ميشال عن أسفه “للتقريع الشهير” الذي يسيئ لصورة بلاده، وأكد على أن “بلجيكا ليسن منطقة بلا قانون”.

ومن الجانب الفرنسي، سيسمح الاجتماع الذي سيعقد اليوم الاثنين، على التركيز على “التعاون البلجيكي الفرنسي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف” وبحث سبل “تعزيزه”. وسيعمل المشاركون بشكل خاص على الكيفية التي سيتم بها تبادل المعلومات بين البلدين الجارين. وعلى سبيل المثال في الوقت الحالي، لا يستطيع أمن الدولة البلجيكي الإبلاغ عن الأشخاص الذين يعتبرهم خطرين مباشرة في نظام المعلومات شنغن، المقابل الأوروبي للقائمة الفرنسية للأشخاص المبحوث عنهم، قبل أن يمر عبر الشرطة الفدرالية البلجيكية، وفقا لما قيل في ماتينيون.

وأشار مستشار لوكالة فرانس برس أن جانبا أوروبيا ، يضاف في الواقع لهذا الجانب الثنائي، وذلك لدراسة “الإجراءات التي من الممكن دعمها” لمكافحة الإرهاب على مستوى الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن.  ولذلك، تصر باريس على تنفيذ السجل الأوروبي للمسافرين جوا والمسمى (PNR)، الذي اعتمدته لجنة بالبرلمان الأوروبي في ديسمبر، منذ الآن.

وتأمل فرنسا أيضا في إنشاء فيلق أوروبي من حراس الحدود، وتريد جعل مراقبة المواطنين الأوروبيين منتظمة بمداخل منطقة شنغن. وأخيرا، يتوقع السيد فالس من اللجنة الأوروبية أن تقدم على وجه السرعة اقتراحات تشريعية أثناء تقديم “خطة عملها” بشأن مكافحة تمويل الإرهاب يوم الثلاثاء.

وإضافة إلى ملف الإرهاب، ينوي المسؤولون البلجيكيون إثارة ملف المهاجرين مع نظرائهم الفرنسيين. وقد أرسل شارل ميشال مؤخرا رسالة إلى مانويل فالس يطلب منه فيها اتخاذ التدابير بشأن مخيمات المهاجرين  المؤقتة في منطقة كاليه ودونكيرك والتي تؤثر على الوضع في العديد من البلدات البلجيكية الحدودية. واعترف رئيس الحكومة هذا الأسبوع أمام لجنة برلمانية قائلا : “الهدف هو الحصول على التزامات ملموسة من فرنسا بشأن الجوانب الإنسانية، وأيضا الأمنية”. كما حذر وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون بدوره من أنه “لن يسمح” بأن ترى مخيمات مماثلة “لغابة” كاليه النور في بلجيكا.