Molenbeek - radicalisation

مولنبيك تضع برنامجا لمنع تطرف الشباب

أصبحت مولنبيك التي وصفت بأنها “قاعدة خلفية”الجهادية بأوروبا، موضوع وسائل الإعلام منذ هجمات باريس. وهي دعاية سيئة على المستوى العالمي تمكنت من خلالها بلدية مولنبيك من تجاوز الأمر. وبعد النقد الذي تعرضت له بسبب تساهلها في مكافحة التطرف، تتوفر البلدية بالرغم من ذلك، على برنامج يهدف إلى وضع الشباب في الطريق السوي، وأطلقت مبادرات ترمي إلى منع تطرف الشباب.

وحسب ما نشرته RTL، فإن وكالة فرانس برس قابلت فاعلين رئيسيين لفهم هذه المشكلة بمولنبيك وكيفية مواجهتها على مستوى الوقاية وليس القمع وإيجاد حل لها.

بلال، شاب من مولنبيك يبلغ 21 سنة، شاهد العديد من أصدقائه يلتحقون بصفوف تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا. وقد تحدث الشاب إلى وكالة فرانس برس عن مدى براعة الجماعة الإرهابية في الإقناع. يقول : ” إنهم يستهدفون الضعفاء”. أما عن تقنيات داعش فيقول أنهم يلعبون على الشعور بالذنب، ولاسيما حول حياتهم الجنسية وسوابقهم مع العدالة. ويلعب “المجنِّدون” أيضا على “الشعور بالظلم” إزاء تدخل الغرب في الشرق الأوسط.

ويقدم  جمال حباشيش، الذي يرأس مجلسا لـ 22 مسجدا بمولنبيك، تفاصيل إضافية حول أساليب التجنيد التي يستخدمها داعش. عبر توزيع منشورات في الشارع أو في الأسواق، بحيث يتمكنون من التأثير بكل سهولة في الشبان المهمشين. ” وهي إستراتيجية شريرة” حسب قول حباشيش الذي يتحدث عن إستراتيجية تتم على مرحلتين. أولا دعاية حول الفقر والظلم، ثم بعد ذلك مرحلة الحرب حالما يصل الشباب إلى سوريا. ومع ذلك، يشير جمال حباشيش إلى أن الإمام يحذر الشباب ويوضح لهم أنهم “سيخسرون حياتهم إذا اختاروا ذلك الطريق”.

سارة تورين، مندوبة الشباب بمولنبيك دارسة للإسلام وهي في طليعة المعركة لمنع الذهاب إلى سوريا. تقول : “يجب علينا التشكيك في خطاب” المجنِّدين. هي تشرف على برنامج لمنع التطرف، والذي تتجلى الخطوة الأولى منه عموما في استعجال عالم اجتماع وطبيب نفسي لمحاولة إعادة الارتباط بين شاب مصنف على حافة السقوط مع عائلته. والخطوة التالية هي تسليط الضوء على العواقب الخطيرة للاختيار الذي هو على وشك الإقدام عليه.

ووفقا لسارة تورين، فإن البرنامج سمح “بمساعدة العشرات والعشرات” من الشباب المسلم. ولكن بالنسبة لجمال حباشيش، يظل هناك الكثير من العمل يتعين القيام به لتكوين الشباب ومساعدتهم على العثور على العمل ومنحهم وسيلة للتعبير بشكل أفضل. يقول : “لا أحد يستمع إليهم ، ولا أحد يتحدث معهم”. وتقول مندوبة الشباب لوكالة فرتنس برس : “يجب أن نعمل على محاولة الحد من هذا الغضب لدى الشباب”. “يجب أن نخبرهم بأن لهم مكانا هنا، وأنهم ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية”.