touche pas à mon mouton

موقع واحد لذبح الأضاحي بدلا من أربعة في إقليم بروكسل

بلجيكا 24 – بعد شهر من إعلان حكومة إقليم بروكسل، بأنها ستقوم بإنشاء مسالخ نموذجية بمناسبة عيد الأضحى في بلديات سكاربيك و أندرلخت و بروكسل المدينة و مولنبيك، يبدو أن مشروع إنشاء هذه المواقع الأربعة لن يرى النور. و سيتم إنشاء موقع واحد فقط بقدرة ذبح تصل إلى 3 آلاف خروف، على المجال الترابي لمدينة بروكسل.
و يأتي ذلك بعد ما استجابت شركة واحدة فقط للمناقصة الإقليمية، و التي حاولت فرض شروطها، ففي الوقت الذي يبحث فيه الإقليم عن شركة قادرة على إنشاء أربعة مواقع، تطالب الشركة الوحيدة التي استجابت، لأسباب تتعلق بالكفاءة الاقتصادية، بتحقيق الذبح في موقع واحد، و قد اقترحت الشركة الفلامانية التي يوجد مقرها بـ Lokeren، بذبح نحو 3 آلاف خروف على مدى ثلاثة أيام، و لا مجال للقول أن أي بلدية لن تسارع لاستقبال مثل هذا الموقع، إلا أنه تم اختيار مدينة بروكسل من قبل الإقليم لاستقبال أكبر موقع على أرض تقع بجانب سوق ماتينال ببروكسل، و من المفترض أن يعمل المجلس البلدي اليوم على هذه المسألة، حيث تقول عضو البلدية المسؤولة عن النظافة العامة Karine Lalieux من (PS) : ” لن يكون هناك قرار رسمي هذا الخميس”.
و من جهته لم يرغب رئيس إقليم بروكسل Karine Lalieux من (PS)، في الإدلاء بأي تعليق على الرغم من أنه عقد يوم أمس الأربعاء اجتماعا بشأن هذه المسألة.
و كانت حكومة بروكسل، بهذا المشروع، تتطلع إلى التوفيق بين احترام الشعائر الإسلامية و الرفق بالحيوان، و هذه الوحدات الآلية بالكامل، و التي لم تعد تسمح للمسلمين بحضور عملية الذبح، كانت في الواقع مقبولة من قبل النظام الأوروبي.
و يذكر أنه في السنة الماضية، قاطع جزء كبير من المسلمين بالعاصمة عيد الأضحى، ردا على قرار فلاندرز و والونيا بحظر ذبح الخراف قبل تخديرها مسبقا في مواقع الذبح المؤقتة الواقعة على مجالها الترابي، و رغم ذلك، لا يسع الشمال و لا الجنوب إلا الامتثال للنظام الأوروبي الجديد، و هو ما يتعين أن يفعله إقليم بروكسل هذه السنة.
و داخل البلديات، يتم إلقاء اللوم على حكومة بروكسل بشأن الغموض الذي يحيط حاليا بتنظيم عيد الأضحى، حيث يقول منتخب محلي : “لقد اتخذوا قرارا قد يسير في الاتجاه الصحيح. ببساطة، اختيار هذا الحل في شهر مايو، ثم طرح مناقصة تنتهي في الشهر الموالي، ربما كان صائبا بشكل مبالغ فيه. لقد اتخذ الإقليم قراره بالنسبة للعيد بعد فوات الأوان”.
و قالت بلدية أخرى : “ليس لدينا أي تفسير لما سيحدث الآن، و نحن لا نعرف شيئا و نرى جيدا  أن المسلمين بدأوا يشعرون بالقلق، و المشكلة هو أن اللوجستيك سيمثل تحديا ضخما، و أن أجل شهرين قصير للغاية، و من المفترض أن تبدأ البلديات بالتسجيل، و لكن ما هي الفترات الزمنية التي ستتلقاها؟ و كيف سيأتي السكان الكثيرون جدا في وقت قصير  كهذا؟ و كيف سيمر هذا الأمر بشكل جيد؟ و من سيهتم بذبح 3 آلاف خروف؟”.
و يقول ممثل البلدية : “لقد أخبرونا أن الشركة تريد بيع خرافها الخاصة، و إذا كان الأمر كذلك، فإن ذلك سيمر بشكل صعب لدى المسلمين. لأنه من المهم لديهم اختيار خروفهم بأنفسهم. و البعض منهم يذهبون إلى خارج بروكسل لاختيار الحيوان الذي يناسبهم بشكل أفضل”.
و من جانبه علق Resat Yrtik رئيس جمعية مساجد سكاربيك، قائلا : “كل شيء غامض، و هذا ليس مطمئنا، العيد يقترب بسرعة و نحن معتادون على تنظيمه منذ 10 سنوات، و هذه السنة، لا ندري في أي ظروف سيتم تنظيمه، و من الذي سيقوم بالتسجيل أو الذبح مثلا؟ هذه أسئلة لا نجد لها الإجابة، و من وجهة نظر دينية، إذا كان التنظيم ممكنا على مدى ثلاثة أيام، فهذا ليس مثاليا، فالمسلمون يفضلون الحصول على لحومهم في اليوم الأول”.