من هم الهوليغنز؟ وما صلتهم باليمين المتطرف والنازية؟

بلجيكا 24 – قدم إلى بروكسل يوم الأحد 350 شخص من مشجعي كرة القدم. وهم يسمون أنفسهم “الهوليغينز”. وكانت وسائل الإعلام الأجنبية تدعوهم أحيانا بمسببي الاضطراب المنتمين لليمين المتطرف، ولكنها نسيت أن جميعهم لم يشاركوا في الأحداث الأكثر تعرضا للانتقاد.

 

وكان هناك تحية نازية وأغاني قومية وإهانات عنصرية، واقترنت بالأسلحة العادية للهوليغينز كرمي المفرقعات و القذائف الدخانية والتخريب.

 

وكانت كلمة “هوليغينز” التي تعني مثيري الشغب، مناسبة. فهم مواطنون من العينات الصعبة في عدد من نوادي مشجعي كرة القدم بالبلاد. فبينما هم يكرهون بعضهم ويتشاجرون فيما بينهم بعيدا عن الكاميرات في الأوقات العادية، إلا أنهم عثروا يوم الأحد على عدو مشترك. إنه “اتحاد الإخوة الأعداء” كما وصفه الخبير في الحركات المتطرفة Manuel Abramowicz صاحب الموقع الإلكتروني RésistanceS.be، في صحيفة ليبيراسيون يوم الاثنين.

 

وبالنسبة له، فالروابط توجد منذ زمن بعيد بين اليمين المتطرف وألتراس (المشجعون)  بعض النوادي. ويظل الشعار FCK ISIS  “حاضرا منذ بعض الوقت في ملاعب كرة القدم” كما يقول الخبير. ويضيف : “ونلاحظ أن الهوليغينزن حتى ولو قالوا أنهم غير سياسيين ولا هم ضد النظام، فهم ينزرعون بكل سهولة في المظاهرات التي ينظمها اليمين المتطرف”.

 

ومع ذلك، لم يكن 350 مشاركا بالضرورة عنصريون متطرفون. ووفقا للخبير، هناك احتمال قوي أن أغلبية مشجعي كرة القدم، وحتى الأكثر حرارة، قد شعروا بالضيق من بعض نشطاء اليمين المتطرف. وقد ظهر في الصور بعض النازيين الجدد كمؤسسي حركة Belgium Defense League. وكان الدعم الرسمي للانزلاق قد جاء من قبل النازيين الفرانكفونيين التابعين لـ Autonome Nationalisten Vlaanderen.

 

وانتشر انطباع من التلاعب من قبل أشخاص من اليمين المتطرف الذي أكده أحد أعضاء Hell Side، وهي مجموعة ألتراس ستوندار،على أنه من اليسار أكثر من انتمائه إلى اليمين. يقول عضو Hell Side لصحيفة لاليبيراسيون : “لقد عقدنا اجتماعا في مقهى ببروكسل خلال الأسبوع للاتفاق فيما بيننا. وكان الخط هو لا فكرة سياسية، ولا لون لنادي، كلنا بالأسود للتعبير عن الحداد. ولكن هناك، انزلق كل شيء، ولم يُحترم الاتفاق. وشعرنا بالاشمئزاز. وفي Hell Side هناك مسلمون، وأنا منهم، وهناك شاهدنا تحية نازية، ووجدنا أنفسنا وسط فاشيين معنا كعرب…”.

 

ويبدو أن مشجعي نادي ستاندار لم يشعروا بالارتياح وسط العنصريين. وتساءلوا من أي ناد أتوا؟. وفقا لصحيفة La Libre Belgique، فهم ينحدرون وفقا للترتيب المهم، من أندرلخت (أكبر الفرق حسب لاليبيراسيون) ومن إف سي بروج، ومن غنت، وأنتويرب وبيرشوت وستاندار، وشارلروا وسان تروند وجينك و إف سي لييج و RWDM و لالوفيير وأوبن. وأشارت La Libre أيضا إلى أن “أقلية فقط هي التي تبنت سلوكا عنيفا وعنصريا. فالمجموعة كانت ترتدي زيا أسود كعلامة على الحداد، ولم يكن للأغلبية أي رغبة بكره الإسلام”.

 

ومع ذلك، وحسب ما يشير إليه السيد Abramowicz، فلا ينبغي أن يكون الشخص مشجع كرة قدم قوي ليكون عنصريا ببلجيكا. يقول : “فالشعور بالرهبة من الإسلام ببلجيكا يتجاوز حركات اليمين المتطرف. وتعتقد بعض استطلاعات الرأي أن 50% من السكان البلجيكيين لديهم شعور معادي لإسلام”.

 

ويضيف الخبير أيضا : “بعض الهوليغينز يثيرون أيضا رد فعل مبالغ فيه في صفوفهم لأنهم يأملون في معاملتهم كالأبطال من قبل الجمهور، وكان من الملاحظ أن الناس في الساحة كانوا عدائيين تجاههم”.

 

إن هؤلاء الهوليغينز النازيون ليسوا صنيعة بلجيكية فقط. فهم موجودون بألمانيا وبريطانيا أيضا، وتمت ملاحظتهم في السنوات الأخيرة.