nesrine

من هم المهاجرون الذي يقصدون بلجيكا؟ مهاجران يحكيان سبب مغادرتهما لوطنهما

أعداد المهاجرين في تزايد مستمر، وأوروبا مجبرة على مواجهة هذا التدفق القياسي للمهاجرين. من هؤلاء اللاجئون؟ ولماذا انفجرت هذه الأزمة الآن؟ وما الذي يدفعهم للهرب من بلدانهم؟ للإجابة عن ذلك يحكي كل من محمود ونسرين تجربتهما.

 

محمود ونسرين لاجئان سوريان قدما إلى بلجيكا فرارا من الصراع بسوريا. لا يعرفان بعضهما، ولكن طريقيهما تقاطعتا في مركز استقبال تابع للصليب الأحمر بـ Jette.

 

وصل محمود إلى بلجيكا قبل ثلاثة أشهر، إذ لم يعد يشعر بالأمان في بلده. يقول : “لقد غادرت بسبب الحرب، أصبحت الأمور صعبة جدا مع مرور الوقت. لقد فجروا سيارتي ومنزلي، وأصبح الوضع خطيرا جدا بالنسبة لي ولأطفالي”. لقد هربت عائلة محمود معه من سوريا. وتوجد الآن في تركيا. وإذا جاء إلى بلجيكا الآن وحده، فلأنه يأمل في الحصول على صفة لاجئ سياسي.

 

ومن جهتها، مرت نسرين من نفس الإجراءات التي مر بها محمود. فقد وصلت إلى بروكسل في 2011 فرارا من الصراع والإرهاب. تقول المرأة الشابة : “بدأت المظاهرات هناك. والدولة تقتل الناس الذين يتظاهرون. وكان ذلك بالقرب من منزلي”. وبفرنسية لا زالت متكسرة تضيف : “لقد كنت خائفة من الخروج مع أطفالي، كان الوضع خطيرا بالنسبة لي ولأطفالي”. لقد حصلت نسرين على صفة لاجئ سياسي بعد أكثر من عام بقليل. ولا تشعر بأي ندم على قيامها بالرحلة الكبرى. لقد أصبحت الآن مستقلة.

 

حين تعود نسرين إلى مركز الاستقبال، فلأنها متطوعة هناك. بـ Jette، يأوي المركز 88 طالب لجوء. تقول Chloé Michelet نائبة مدير المركز : “إنه وقت حيث لا زال الماضي يطاردهم، ولكن ليس هناك على أية حال فرصا مستقبلية. أظن أن ذلك صعب”.

 

مع خطة الطوارئ التي تهدف إلى إيواء المزيد من المهاجرين، فإن الصليب الأحمر مطالب بفتح 1.200 مكان إضافي في بلجيكا الفرانكفونية. ولا زال المزيد من المهاجرين يحاولون الوصول إلى أوروبا، فرار من الحرب والديكتاتورية وتنظيم الدولة الإسلامية.

 

كتبت فاطمة محمد