مرصد الأديان والعلمانية ببلجيكا (ORELA) يعد تقريرا حول تصور البلجيكيين الخاطئ للإسلام

وفقا لمرصد الأديان والعلمانية (ORELA) من الجامعة الحرة لبروكسل (ULB) والذي قدم يوم الخميس تقريره الثالث حول الأديان والعلمانية في بلجيكا فإن “الإسلام، يعتبر الديانة الثانية في البلاد من حيث عدد المؤمنين، وبدون شك يعتبر الأول من حيث اهتمام وسائل الإعلام”.

 

ويضيف التقرير أن “الحضور الإعلامي للإسلام لدى السكان ترك تصورا خاطئا حول عدد المسلمين الموجودين ببلجيكا. وبحسب استطلاع Ipsos الذي طلبته صحيفة Le Soir، فإن البلجيكيين يقدرون نسبة المسلمين في بلجيكا بـ 29%.

 

كما أضاف التقرير أن “الاهتمام بالإسلام يتطور على أسس من المخاوف المرتبطة بالإرهاب”. “فرحيل مجموعة من الشباب للالتحاق بمحاربي الدولة الإسلامية، والهجوم على المتحف اليهودي في 24 مايو 2014، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية، أدت إلى تنامي المخاوف المرتبطة بالأصولية الإسلامية”.

 

ويؤكد (ORELA) أن “الاهتمام الإعلامي بـ EI يمكن أن يؤدي على نسيان أن العالم الإسلامي متنوع للغاية”.

 

ويلاحظ المرصد أيضا تطور نسيج اجتماعي مسلم مهم ببلجيكا.  ويضيف التقرير محللا : “هل يمكن أن يؤدي في النهاية على خلق ’ركيزة إسلامية’؟ إنه من المبكر الحديث عن ذلك بدون شك”.

 

ويشير التقرير أيضا إلى حالة الطوائف المسيحية واليهودية ببلجيكا. إذ تسجل الديانة الأولى في البلاد تراجعا مستمرا في ممارسة الشعائر الكاثوليكية.

 

وتعرف القضايا الأخلاقية مثل الإجهاض والقتل الرحيم والشذوذ الجنسي اختلافات مهمة. وبحسب التقرير فإنه “في هذا الصدد، لم تجلب السنة الثانية من بابوية الباب فرانسوا أي تطور أو تغيير مهم في موقف أكبر كنيسة كاثوليكية والتي تعاني من انقسامات داخلية”. وفي بلجيكا، يخلص التقرير إلى أن انشقاقا يخترق الكنيسة بين “التقدميين” و”المحافظين”. وانخرط الفريق الأول تماما في خط خيارات الفاتيكان في حين أن الفريق الثاني، الذي يتمتع بتأثير متزايد بين أعضاء رابطة رجال الدين الشباب، يتراجع حول قيم الهوية القوية.

 

ويضيف التقرير أن “تعزيز أماكن متعددة للعبادة، بالرغم من انخفاض الممارسة الدينية، يسمح للفريقين معا بالتعايش داخل الكنيسة مع تجاهل كل فريق للآخر”.  ويعلن (ORELA) أيضا عن النمو القوي للشعائر البروتستانتية الإنجيلية في بلجيكا، وبخاصة في بروكسل.

 

ويقول التقرير أنه تم تسليط الضوء على الطائفة اليهودية في 2014، “بسبب الأحداث المأساوية المرتبطة  سواء بأخبار الشرق الأوسط أو بوقائع معاداة السامية”. وأدى الهجوم على المتحف اليهودي إلى رفع مستوى الأمن في جميع المؤسسات اليهودية بالبلاد، والتي وضعت تحت حماية الشرطة.

 

ويضيف التقرير أنه “إلى جانب هذا الحدث المأساوي، تشهد الأعمال والتصريحات المعادية للسامية تطورا مهما”. “ويحدد موقع antisémitisme.be ، ومنذ 2001، الأفعال المعادية للسامية التي ارتكبت في مجموع التراب البلجيكي. وبحسب الموقع، عرف عدد التقارير المعادية للسامية في يونيو ويوليو 2014، ومباشرة بعد الهجوم، ارتفاعا قويا مقارنة بـ 2013”.

 

وقال (ORELA) : “وفي الأخير، نلاحظ أن نظام التمويل العام للطوائف والمنظمات الفلسفية غير الحكومية لا يتناسب إلا بشكل هامشي مع تطور المشهد الاعتقادي”.

 

Belge24