محكمة بريطانية تحكم لصالح “إيلاف” في قضية التشهير التي رفعها ضده الأمير المغربي مولاي هشام

قضت محكمة بريطانية أخيرا بتأييد دفاع الموقع الإلكتروني “إيلاف”، الذي يديره الإعلامي السعودي عثمان العمير، في الدعوى القضائية التي رفعها ضده الأمير المغربي هشام العلوي، بتهمة القذف والتشهير بشخصه، بخصوص ملف “المومني والماجيدي”.

وجاءت دعوى الأمير المغربي على خلفية مقال نشره “إيلاف” في أكتوبر الماضي، ورد فيه أن “الأمير هشام التقى الملاكم المغربي السابق زكريا المومني، في فندق باريسي، ليحثه على مقاضاة محمد منير الماجيدي مدير الكتابة الخاصة للملك محمد السادس أمام المحاكم الفرنسية، بتهمة التهديد بالقتل.

ونطق القاضي البريطاني في محكمة لندن العليا، بحكم يؤيد فيه دفاع العمير ضد ما تقدم به محامي صاحب كتاب “يوميات الأمير المنبوذ”، وأكد أن المقالة موضوع الدعوى القضائية “خالية من القدح والذم والتشهير”، مبرزا أن “الإجراءات البريطانية في قضايا التشهير تفرض على المدعي أن يبيّن ما تعنيه المقالة”.

محامو “الأمير الأحمر” أعدوا وثيقة الادعاء كما طُلب منهم في المحكمة، فيما رد موقع “إيلاف” بأن المقالة المنشورة لا تحمل الوجوه التشهيرية الثلاثة التي يزعمها الأمير، كما لا تحمل أي وجه تشهيري آخر، وبالتالي ينبغي استبعاد هذه المزاعم، إلا أن الأمير هشام رفض رد “إيلاف”.

وأخذ القاضي البريطاني في حسبانه ما يمكن أن يستنتجه أي قارئ افتراضي منطقي من قراءة المقالة، وهو الاختبار الذي تعالج وفقه دعاوى التشهير، فقرر استبعاد اثنين من مزاعم الأمير هشام التشهيرية الثلاثة التي ضمّنها شكواه، وهما اللذان يدعي فيهما أن المقالة زعمت أنه أقنع المومني ليرفع دعوى قضائية “كاذبة”.

وأقر القاضي أن المقالة المنشورة في الموقع السعودي لا تتضمن في أي من تفاصيلها، أن ادعاءات المومني كاذبة، قبل أن تمنح المحكمة لطرفي النزاع، أي “إيلاف” والأمير هشام، وقتًا للنظر في الحكم، وفي أي تعديل يمكن إجراؤه على تفاصيل الادعاء.

وقدم موقع “إيلاف” ردًا إضافيا في ما إذا كانت الادعاءات الأخرى قد ألحقت أو يُحتمل أن تلحق ضررًا خطيرًا بسمعة الأمير هشام، وفقًا لأحكام المادة الأولى من قانون القدح والذم والتشهير للعام 2013، ويتوقع أن تعقد المحكمة جلسات استماع أخرى خلال الفترة القادمة.

وكان موقع “إيلاف” قد عمد إلى حذف المقالة التي اشتكى الأمير المغربي بسببها، بعد يوم واحد من نشرها، إثر تلقي إدارة الموقع رسالة إلكترونية من أحد محامي الأمير هشام في لندن.

وكالات