les sans papiers

متى ستتعطف حكومة ميشال على المهاجرين السريين بتسوية وضعيتهم؟

بلجيكا 24 – في السنوات الأخيرة، تظهر  قضية المقيمين في البلاد بشكل غير شرعي والذين لا يمتلكون وثائق إقامة سارية المفعول، بطريقة متكررة في وسائل الإعلام. وخلال هذه الملحمة، استمرت المطالبات بتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين منذ انتخابات 2007 و على خلفية الاضطرابات الناجمة عن الأزمة المالية. وفقدت الحكومة الاتحادية صوتها في هذه المجال حتى مع إصرار المهاجرين عير الشرعيين على إسماع أصواتهم من خلال المنظمات المساندة لهم والمدافعة عن حقوقهم، وعبر مجموعة من الحملات الاحتجاجية التي قام بها المهاجرون غير الشرعيين أنفسهم، وحلفاؤهم. وتظل سياسة الحكومة ومواقف مختلف الأحزاب التي ترى أن حل مشكلة المهاجرين غير الشرعيين يأتي بعودتهم إلى بلدانهم الأصلية، العقدتان اللتان تحولان دون تليين الحكومة البلجيكية لموقفها تجاه هذه الملف، والعثور على حل لهذه الأزمة التي تضر بعدد لا يستهان به من المقيمين بصفة غير شرعية ببلجيكا.

وشهدت بلجيكا في السنة الماضية انخفاضا في عدد المهاجرين الذين تمت تسوية وضعيتهم إذ ﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪﻳﻦ سنة 2015 ﺣﻮﺍﻟﻲ 670 ﻣﻘﺎﺑﻞ 5792 في ﺴﻨﺔ 2014. وكان وزير الدولة المكلف بشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكين قد دعا في تصريح سابق إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين وتكثيف رحلات العودة والترحيل وتوسيع قائمة البلدان الآمنة.

ولا تزال إشكالية تعامل الحكومة البلجيكية مع المقيمين بصفة غير شرعية ببلجيكا قائمة، وتتفاقم يوما بعد يوم، بالرغم من المطالبات المتكررة والمتعددة  والمبادرات اليائسة وحركات الاحتجاج الخطيرة، من أجل تسوية أوضاعهم الإدارية، ومنحهم تصريحا للإقامة والعمل في البلاد. مما يحيل على الاعتقاد بأن الحكومة الاتحادية لا تقبل  بتاتا بتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين.

وبالرغم من أن الحكومة الاتحادية تولي اهتمامها الأول لطالبي اللجوء، إلا أن المنظمات والجمعيات المساندة للمهاجرين القيمين بصفة غير قانونية على الأراضي البلجيكية تطالب بالإسراع في تسوية الوضع القانوني للمهاجرين من خلال منحهم تصريح الإقامة التي ستمكنهم من الحقوق والضمانات الاجتماعية التي يضمنها لهم الدستور.

وترتفع الأصوات مطالبة حكومة شارل ميشال التي تنهج سياسة التعنت إزاء هذا الملف الشائك، بالعثور على حل جماعي لتسوية وضعية المهاجرين الذين لا يملكون تصريح الإقامة. وهي المطالب التي لم تحض بأي دعم من السلطات البلجيكية. وكانت منسقة المهاجرين غير الشرعيين قد قالت في وقت سابق أن المهاجرين غير الشرعيين يطالبون “الحكومة وأحزاب المعارضة بمناقشة هذه  الإشكالية في الأيام القادمة، من أجل اتخاذ قرار لا لبس فيه في ما يخص مسألة عدم التوفر على ترخيص الإقامة الذي يضع الآلاف من البشر تحت رحمة الاستغلال”.