متطرف من بروكسل يجبر ابنه المختل عقليا على العمل في صفوف داعش بسوريا

بلجيكا 24 – إن التزام بعض المتطرفين تجاه تنظيم الدولة الإسلامية ليس بالضرورة مسلحا. فقد برهن عن ذلك والد من بروكسل، حين أخذ معه عائلته إلى سوريا بما في ذلك ابنه المعاق عقليا الذي يبلغ 23 سنة والذي دفع به إلى الانخراط في التنظيم الإرهابي، ثم ابنته التي بالكاد تبلغ 16 سنة والتي زوجها لقائد أجنبي في تنظيم الدولة الإسلامية.

في 6 أكتوبر من سنة 2013، غادرت أسرة من ستة أفراد من شارلروا في طائرة باتجاه تركيا. وقد اشتروا تذاكر دون عودة. وكان ذلك قرار محمد س. وهو رجل من بروكسل يبلغ 50 سنة من أصل مغربي، وكان لديه اتصال دائم بمتطرفين إسلاميين، وكان الجميع يعلن أنه ربما كان مغادرا إلى  سوريا يوم ذاك.

وكانت زوجته ماريا ج. وهي امرأة إيطالية تبلغ 47 سنة والتي غيرت اسمها إلى فتيحة منذ اعتناقها للإسلام، موافقة على خطة زوجها في مجملها. وبعد ذلك، صرحت أنها كانت ترغب في البقاء بتركيا مع بناتها الثلاث في حين أن زوجها وابنها يغادران إلى سوريا.

ولكن كان على كامل الأسرة أن تغادر أخيرا إلى الأراضي السورية. وحال وصولهم، ضغط محمد س. على إحدى بناته لتتزوج قائدا جزائريا يبلغ 27 سنة في ذلك الوقت بالرغم من أنها لا تتجاوز 16 سنة من عمرها حسب ما ورد في محاكمة الإرهاب التي تشكل الأسرة موضوعها.

فيما ظلت الأم ماريا بدورها في شقة هي وبناتها الصغيرات لا تخرجن منها أبدا. بينما انخرط الأب محمد وابنه رشيد في التنظيم الإرهابي وشاركوا كجنود في عمليات الإساءة وسوء المعاملة التي يقومون بها. ويظل السؤال هو ما إذا كان الشاب البالغ 23 سنة قد انخرط بملء إرادته وهو الذي أُعلن على أنه مختل عقليا.  ويبدو على أية حال ونظرا لإعاقته أنه قد تم  استخدامه للقيام “بالعمل القذر” لتنظيم الدولة الإسلامية في عين المكان.