ماذا لو طالب البلجيكيون إجراء إستفتاء شعبي لمغادرة الإتحاد الاوروبي

بلجيكا 24 – بعد الاستفتاء لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، نزل هذا الخبر كالصاعقة على أسواق المال الأوروبية والعالمية، وكانت العواقب أكثر تشاؤما مما قد يدفع بالبلاد نحو الركود. وبعد أن قوض خروج بريطانيا الثقة في مستقبل الاتحاد الأوروبي انبرت أصوات المشككين في أوربا في بعض الدول الأعضاء داعية على نهج سبيل بريطانيا والخروج من الاتحاد الأوروبي، وطالبوا بالتصويت الشعبي بخصوص الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي وذلك في كل من فرنسا والدانمرك وهولندا والسويد. وهو الأمر الذي قد يهدد بانهيار الاتحاد.

فماذا سيحدث لو طالبت بلجيكا بالخروج بدورها من الاتحاد الأوروبي؟

لابد أن يكون  للمطالبة بخروج بلجيكا من الاتحاد الأوروبي أثر سلبي على النمو الاقتصادي وستعيش البلاد أوقاتا صعبة، لاسيما وأن مغادرة بريطانيا قد أثرت بالفعل على حركة الأسواق المالية ببلجيكا بشكل سلبي.

وقد ترتفع معدلات البطالة وترتفع الأسعار فيما تنخفض أجور المستهلكين. وقد تتأثر آفاق النمو مما سيؤدي إلى الضغط على الأداء الاقتصادي والمالي للمملكة.

ومن المؤكد أن تضطر الحكومة البلجيكية إلى زيادة الضرائب وتخفيض الإنفاق للحيلولة دون تباطؤ النمو. وقد يدفع ذلك بالمستثمرين إلى تفضيل بلدان أكثر أمانا، مما يعني انهيارا في أسعار العملات وأسواق المال.

وقد يؤدي ذلك إلى تزايد دعوات الانفصال وتأسيس جمهورية مستقلة، وخاصة بعد أن أصبح أثرياء الفلاندرز غير راغبين في مواصلة تقاسم الأعباء المالية مع مواطنيهم الفقراء من سكان إقليم والونيا الجنوبي الناطقين بالفرنسية.

وقد أصبحت النزعة الانفصالية في منحى متصاعد وتبلورت حالياً بشكل قوي بعد الأزمة المالية وسياسات التقشف التي انتهجتها الحكومة البلجيكية. وهو ما يهدد بانقسام بلجيكا وبالتالي ضياعها بالكامل.