لماذا يقل عدد اللاجئين الذين يأوون إلى مبنى مركز التجارة العالمي الثالث؟

ورد في صحيفة Het Laatste Nieuws. أنه للمرة الثانية على التوالي، لم يجذب مبنى مركز التجارة العالمي الثالث (WTC-III) ببروكسل حشد اللاجئين. إذ كان عدد الذين غادروا المخيم في حديقة Maximilien ليقضوا ليلة دافئة 20 شخصا فقط. ويبدو أن أغلبية المهاجرين يفضلون المخيم على أسِرَّة المعسكر المقدمة بالداخل.

 

يقول أحمد غابا  الذي يقيم بمخيم الحديقة منذ عدة أيام : “لدي كل ما أحتاجه هنا”. “أنام في خيمتي، وأحصل على الطعام، ولدي الفرصة لآخذ دشا وتوجد الكهرباء هنا لشحن الهاتف النقال. بينما في برج مبنى مركز التجارة العالمي الثالث (WTC-III) ليس هناك سوى سرير وحوض صغير. لذلك أفضل البقاء هنا”.

 

ونفس القصة بالنسبة للمهاجرين الآخرين الذي يقيمون في المخيم منذ عدة أيام. فمع وجبات الطعام المقدمة والصحة والأجواء الودية ومختلف الأنشطة (دوري كرة القدم أو مسابقات في الرسم) التي تنظم هناك، فإن الاختيار سرعان ما يتم. وليلة السبت، قامت فرقة موسيقية بإحياء حفل في حديقة Maximilien للترفيه عن المقيمين هناك.

 

ومن بين عدد قليل من الاستثناءات في الأشخاص الذين اختاروا النوم في سرير بالداخل، عراقيان هما أنس الجوبري (22 سنة) وعمر الجوبري (22 سنة). يقولان : “يكون النوم بين أربعة جدران دائما أفضل من النوم في خيمة. لقد أخبرنا أحد العاملين بالصليب الأحمر عن هذا المكان. وهناك القليل من الناس في الداخل لأن لا أحد ممن في المخيم يعلم بهذا المكان. ومع ذلك هناك الكثير من الأماكن”.

 

ويبدو أن البعض لا يعلم بوجود برج مبنى مركز التجارة العالمي الثالث (WTC-III). يقول وسام وحسين اللذين جاءا يوم الاثنين : “مكان آخر للنوم؟ لا نعرف شيئا”. فيما البعض الآخر مثل أحمد شِباب قد ذهبوا إلى ذلك المكان، قبل أن يعودوا إلى “القرية”. يقول أحمد : “وجدت أنه من الغريب أن يكون هناك عدد قليل من الناس”.

 

وبالنظر إلى انخفاض استغلال المكان، ستبدأ حملة إعلامية اليوم الأربعاء. وستعمم نشرة بالعربية والفرنسية على اللاجئين. تقول An Luyten المتحدثة باسم الصليب الأحمر : “سيأخذ متطوعون أماكنهم في طابور الانتظار أمام دائرة الأجانب لإعلام الناس”. “وسيوزعون أيضا خرائط لتحديد هذه الأماكن. وفي الأخير، نريد أيضا التوصل إلى حل بالنسبة للاجئين الذين يصلون متأخرين إلى دائرة الأجانب للحصول على استمارة التسجيل. حاليا ينبغي لهم الإدلاء بهذه الوثيقة حتى يتمكنوا من قضاء الليل عندنا. وكل من يصل بعد الحادية عشر ليلا يرفض دخوله. لذلك نرغب في إيجاد طريقة حتى نتمكن من استقبالهم”.

 

وكان النجاح الباهت الذي حققه مبنى مركز التجارة العالمي الثالث (WTC-III) قد أثار غضب تيو فرانكين، وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة. فقد كتب على تويتر : “إذا ما لازال الناس يرغبون في النوم خارجا، طيب، ولكن لا تلقوا باللوم على الحكومة من فضلكم”. “أقترحت مكانا استقبال أساسي. فإذا بـ 14 فردا فقط هم من يرغبون فيه والآخرون لا. الخيام أكثر راحة لهم على ما يبدو. توقفوا عن الانتقاد. أنا أرحب بالأعذار، شكرا لكم”.

 

كتبت فاطمة محمد