لماذا جاء المغاربة للاستقرار ببلجيكا؟

بلجيكا 24 – صباح اليوم الأربعاء في عموده 90 ثانية للفهم Bel RTL، تحدث Frédéric Moray عن الروابط التاريخية التي تربط بين المملكة البلجيكية والمملكة المغربية. وتحدث عن فترة استعمار فرنسا للمغرب واستقلاله عنها، في سنة 1957 التي أصبح فيها محمد بن يوسف ملكا على المغرب ولقب بمحمد الخامس.

وأعقب ذلك، فترة من عدم الاستقرار. إذ يحاول المغرب استرجاع الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرته قبل 1912، وبشكل خاص في الجزائر وموريتانيا. كما تتالت العديد من محاولات الانقلاب على الملكية والتي لم تنجح. وجاءت فترة هجرة جزء من السكان نحو بلجيكا.

وكان الشعب المغربي في حاجة إلى العمل. وكانت بلجيكا في حاجة ماسة إلى عمال يعملون في مناجمها. فتم توقيع المعاهدة المغربية البلجيكية في 17 فبراير 1964. والتي نصت على وصول آلاف العمال المغاربة. واستمرت حتى سنة 1974.

واليوم، أكثر من 4% من السكان البلجيكيين هم من أصل مغربي، أي نحو 480 ألف بلجيكي من أصل مغربي. وبالعكس، يعيش ما يقرب من 40 ألف بلجيكي في المغرب معظم السنة. على الرغم من أن العدد الرسمي المسجل للمغتربين هو أربعة آلاف فقط، معظمهم في منطقة الدار البيضاء.

وما يفسر أيضا الروابط القوية بين بلدينا، الصلات الاقتصادية بين الشركات أو التعاونيات الإنمائية. ثم هناك أيضا الروابط القضائية، طالما أن قاضي الاتصال الوحيد في بلجيكا مستقر بالمغرب. ويتجلى دوره في تيسير التفاهم وضمان المتابعة بين القضاءين البلجيكي والمغربي بشأن كل قضية تتعلق بمواطني كلا البلدين.