لاجئون عراقيون يفترشون الأرض ببلجيكا بعد أن أدارت هذه الأخيرة ظهرها لهم

بلجيكا 24 – بعد الخوف من بطش العصابات والجماعات المسلحة والأنظمة الإرهابية ونحوها، يقرر المواطنون العراقيون التبعثر في دول العالم هربا من بلدهم الأصلي بسبب الظروف التي يمر بها. وتعتبر بلجيكا إحدى الدول التي يقصدها اللاجئون العراقيون. غير أن الوصول إليها للاستقرار فيها لا يعني انتهاء معاناتهم. بل تبدأ من هناك فصول جديدة من المعاناة والقهر، في انتظار بت السلطات المعنية في ملفاتهم.

غير أن السلطات البلجيكية المعنية ترفض طلبات اللجوء والهجرة التي تقدم بها المهاجرون العراقيون أو تتباطأ في دراستها ومعالجتها. حيث يتم النظر في طلبات المتقدمين للجوء بشكل فردي قصد التأكد من الأدلة المقدمة التي تثبت تعرض صاحب طلب اللجوء إلى الخطر لدى عودته إلى العراق. فأصبح التأخير في إجراءات لجوئهم مصدر تهديد لحياة طالبي اللجوء العراقيين، بالرغم من اختلافه في الجوهر عن الخطر الذي دفعهم للهرب.

ويلاحظ في العاصمة البلجيكية وجود المئات من اللاجئين العراقيين وهم يفترشون الأرض، لأن الدولة البلجيكية لا تؤمن لهم المسكن ولا تقدم لهم أي منحة، وذلك لعدم وجود أماكن كافية تستوعب جميع طالبي اللجوء.

وكان وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكين قد أكد في وقت سابق على أن “المساكن في مراكز الإيواء الجماعية سيتم حجزها للعائلات واللاجئين القادمين من الدول الأشد حاجة لدرجات الحماية، حيث أن العراق لا ينتمي لهذه الفئة الأخيرة”.

وقد أدارت بلجيكا ظهرها لطالبي اللجوء العراقيين حين قررت إجراء تعديلات على قانون اللجوء، داعية بذلك المهاجرين العراقيين إلى “عودة طوعية” لبلادهم، بعد أن رأت الدولة البلجيكية أن أجزاءً كبيرة من العراق ومن ضمنها بغداد آمنة من كل عنف حربي اعتباطي قد يبرر منح الحماية البديلة للعراقيين.