Comment Philippe y Felipe doivent sauver leur trône

كيف يمكن لفيليبي الإسباني وفيليب البلجيكي أن يحافظا على عرشهما؟

ماذا سيفعل ملوك الجيل الجديد للحفاظ على النظام الملكي؟  وعلى ماذا سيتخلى فيليب ملك بلجيكا وفيليبي ملك إسبانيا؟ ومع ماذا سيتأقلمان؟

 

يمثل فيليبي ملك إسبانيا رمزا للوحدة الوطنية أكثر من فيليب ملك بلجيكا. ويواجه ملك إسبانيا إطارا سياسيا ذا تأثير سلبي : وهو الشكل المتطور لـ Podemos، الحزب اليساري الراديكالي المضاد للتقشف. ولا يخفي Pablo Iglesias رئيس الحزب قناعاته الجمهورية. بل وحذر من أنه إذا وصل حزبه إلى السلطة، فإنه سيقوم باستفتاء حول النظام الملكي، الذي يعتبره Podemos كمؤسسة قديمة عفا عليها الزمن وضد الديموقراطية. وفي يونيو 2014، حين لاح في الأفق تنازل خوان كارلوس عن العرش، طالبت تجمعات جماهيرية منظمة بدعوة من عدة أحزاب سياسية ومنظمات يسارية وبيئية بإنهاء النظام الملكي.

 

ستجري الدورة التشريعية الإسبانية المقبلة في نهاية السنة. وسوف نرى قريبا، في 2016، كيف يمكن للملك أن يبحر في مياه استطلاعات الرأي بإسبانيا الجديدة. فهو يتوفر على كاريزما وجاذبية أقل من والده، ولكنه أكثر “حكمة”، فهو لديه صورة العاهل صاحب الضمير، الذي يزرع التقدير. وارتفعت شعبيته خلال السنة الأولى من حكمه من 58 إلى 75% من نسبة الرأي المؤيد له. ويقدر الإسبانيون شخص الملك أكثر من النظام الملكي الذي لا زال مدعوما بـ 61,5% من العينة المستطلع رأيها.

 

وفي بلجيكا، لم يكن فيليب يشكو من استطلاعات الرأي. ففي نوفمبر الماضي، كشف استطلاع للرأي أن 69% من الفلامانيين يثقون في الملك، بزيادة 10% عن السنة الماضية و20% أكثر من قبل أن يتولى الحكم. يقول Vincent Dujardin : “القصر وجد ملكا متفرغا، يأخذ المبادرات ويتفق مع فريقه. ويجب أن يكون حذرا، ولكن هذا الحذر لا يعني الاختفاء”.

 

وقد ركز العاهل البلجيكي في المقام الأول على الأنشطة العامة : مقابلات رؤساء  الدول الآخرين، وزيارات للمحافظات، واهتمام واضح بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وخاصة التشغيل وتكوين الشباب.  ومن جهته، يسهر مدير مكتب الملك، البارون Frans Van Daele، على تجنب السقطات. وقال Francis Delpérée : ” هو والملك يشكلان شريكان لا يتجزءان، هما زوجان متحدان”. ويؤكد المعلقون الفلامانيون على الدور التنسيقي الذي يلعبه Van Daele بجانب الملك، وأيده أثناء المشاورات التي أدت إلى تكوين حكومة ميشال.

 

تعتبر العلاقات داخل العائلة المالكة أكثر فوضوية. فلوران، ذي الخرجات المثيرة والمؤجلة التي تلفت الانتباه بانتظام، لمح قبل بضعة أسابيع إلى أنه لم يتلق أي تأييد من عمه بودوين ولا من أبيه ألبرت (“معهما، كأنك أمام جهاز أمن الدولة”) وأنه “كان لديه انطباع أن هذا سيستمر” مع أخيه. وتسببت الجوانب المالية المختلفة للصيف الماضي بين فيليب ووالده في ضجة كبيرة. إذ وُجهت فواتير نفقات تكبدها ألبرت إلى القصر، ثم أرسلت إلى Belvédère. ووجب التفريق بين التكاليف المرتبطة بالوظيفة الملكية وتلك المتعلقة بالحياة الخاصة للملك المتقاعد، الذي لا يتحمل خليفته تبعاتها. وتطغى المشاكل المالية على القصر بشكل متزايد، منزلقة إلى عالم السياسة. وكانت نهاية حكم ألبرت قد خيم عليها الجدل حول أسس الملكة فابيولا.

 

Belge24