Charles Michel

فشل بلجيكا في مواجهة الإرهاب قد يدفع إلى المطالبة باستقالة ميشال وحكومته

بلجيكا 24 – تعيش بلجيكا أسوأ فترة في تاريخها بعد أن استيقظت صباح أمس الثلاثاء على هول ثلاثة انفجارات هزت العاصمة البلجيكية بروكسل، اثنان منها استهدفا مطار بروكسل الوطني والثالث وقع في عربة قطار مترو الأنفاق بمحطة مالبيك. ورغم التحصينات والتعزيزات الأمنية التي استنفرتها بلجيكا لمواجهة الإرهاب واحتمالية حدوث اعتداءات إرهابية على التراب البلجيكي، إلا أن غفوة قصيرة سمحت بوقوع مأساة ضربت العاصمة الأوروبية  وخلقت هستيريا من الرعب اجتاحت جميع أنحاء أوروبا.

وتأتي هذه الانفجارات بعد أربعة أيام على اعتقال صلاح عبد السلام الفرنسي من أصل مغربي في حي مولنبيك ببروكسل، وهو المشتبه به، الوحيد على قيد الحياة من المجموعة التي نفذت اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني والتي أوقعت 130 قتيلا.

وخلال مؤتمر صحافي عقده مع المدعي العام الفدرالي البلجيكي قال رئيس الوزراء شارل ميشال: “ما كنا نخشاه قد وقع”. وهو الأمر الذي يشير بكل تأكيد إلى أن بلجيكا كانت تتوقع حدوث هجمات على أراضيها.

ويشير حجم الاعتداءات إلى مدى تغلغل الجماعات الإرهابية في أوساط الجالية المسلمة ببلجيكا وسيطرتها على عقول الشباب هناك. وكانت بلجيكا قد احتلت الصدراة  بعد ظهور معطيات توضح تورط إرهابيين من بلجيكا في هجمات باريس، وأن الإعداد لتنفيذها تم من هناك.

ومنذ هجمات باريس قامت بلجيكا برفع مستوى الإنذار، وتعزيز الإجراءات الأمنية وزيادة القوانين من أجل مكافحة الإرهاب، فلماذا إذن لم تتمكن بلجيكا من إحباط  تفجيرات بروكسل، بعد تفكيك الشبكات الإرهابية والقبض على عدو الدول رقم واحد؟ وكيف لتنظيم إرهابي متطرف أن يخترق كافة الإجراءات الأمنية المشددة، ويقوم بتنفيذ هجمات على منشآت هامة كمطار بروكسل الوطني مع ما يشهده من إجراءات أمنية كبيرة؟

هي أسئلة لا جواب لها سوى أن الاستخبارات البلجيكية فشلت في التعامل مع الإرهاب ومع المجموعات الإرهابية ومراقبة نشاطها، مما يظهر التراخي الأمني الكبير الذي تعيشه بلجيكا، وشلل الأنظمة السياسية في توفير الأمن والاستقرار لمواطنيها.

ولا تزال التساؤلات تطرح بشأن أسباب فشل الاستخبارات البلجيكية في منع الجهاديين من تنفيذ عملياتهم بالرغم من توقعها للخطر.

إن العجز الاستخباراتي البلجيكي في التعامل مع الإرهاب واستباق الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدنيين، ربما قد يدفع إلى المطالبة باستقالة حكومة ميشال، التي تعتمد السياسة الخطأ في محاربة الإرهاب، والتي طالما أنها ليست قادرة على اتخاذ قرارات وخطوات عملية من الدرجة القصوى لللعثور على حل للتهديد الإرهابي الذي يحيط ببلجيكا.