عنصرية بارت دي ويفر ضد المغاربة الأمازيغ

حين هاجم بارت دي ويفر، المعروف بتوجهاته العنصرية ورئيس الحزب القومي الفلمنكي الداعي إلى تنفيذ نظام الفدرالية ببلجيكا، المغاربة  الأمازيغ فإنه وجه ضربة في الصميم للمجتمع المغربي ببلجيكا. ففي حديثه لبرنامج De Zevende Dag  على قناة VRT التلفزيونية صرح بأن العنصرية هي عمل نسبي, ودائما ما تستخدم كذريعة لتغطية فشل شخصي, بين فئات معينة من السكان وخاصة المجتمع وخاصة البربر, فهم يمثلون مجتمعات مغلقة مع سوء ثقة تجاه السلطات.

 

وسببت تصريحاته المعادية هذه موجة استياء وسخط عارمين وسط مختلف السياسيين  ببلجيكا، فجاءت ردود أفعال منددة من داخل  مختلف الأوساط السياسية والحزبية والمدنية .

 

واعتبر سياسيون أن دي ويفر قد تجاوز كل حدود الديموقراطية وحقوق الإنسان وهو ما يدعو حسب قولهم إلى المطالبة بتقديم استقالته لكونه يهاجم، على أساس عرقي،  شريحة كبيرة أصبحت جزءً من المجتمع البلجيكي.

 

وقالت رئيسة حزب OPEN VLD المشارك في  الحكومة إنه “لا يمكنها أن تشارك رئيس الحزب اليميني الفلاماني تصريحاته حول العنصرية والاندماج وأن الأحرار يؤمنون بتساوي فرص وكفاءة كل فرد، ويعارضون سياسة الأحكام المسبقة.”

 

 كما قال النائب عن حزب MR  السيدDENIS DUCARME  : “ما يقلقني في هذا الحديث، هو الشيء الذي يمكن أن يقود إليه، من الممكن أن يقود السيد بارت دي ويفر عددا مقدرا من الناس نحو العنصرية ولكنه لا يعترف بهذا”. وأضاف أن هناك نقصا في الجهد المبذول و في الإرادة بتطبيق سياسة الاندماج.

 

وأكد السيد Ducarme علي أن المجتمع المغربي جلب قيمة إضافية لبلجيكا. وهو يظن أنه يجب مواصلة العمل جنبا الي جنب مع المسلمين الذين لديهم نفس قيمنا، وأنهى حديثه بقوله : “المسلمون هم أفضل حليف لنا في حربنا ضد التطرف”.

 

وطالب من جهته  المحامي عبد الرحيم الهلالي وهو من حزب CD&V نيابة انتويربن بفتح تحقيق حول تصريحات بارت دي ويفر، عمدة انتويربن، المثيرة للعنصرية والتمييز العرقي وملتمسا منها اتخاذ إجراءات جنائية مناسبة في حقه.

 

كما قامت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وحركة X و تسعة مولطنين آخرين بتقديم شكوى إلى قاضي التحقيق ييتهمون فيها بارت دي ويفر بالعنصرية.

 

وقد اتهم الهلالي بارت دي ويفر بالترهيب والتشهير حسب ما جاء في حديثه لقناة VRT . ونبه المحامي إلى أن الطريقة التي اعتمدها بارت دي ويفر أثناء رده على من اتهمه بالعنصرية هي بحد ذاتها تهجما على الحقوق المدنية.

 

وركز المحامي على تلك العلاقة  السببية التي أنشأها بارت دي ويفر بين المغاربة من أصل أمازيغي وبين التطرف، إضافة إلى ربطه بين الأصل الأمازيغي وبين الجريمة،  كعناصر لتقديم الشكوى  ضد رئيس الحزب القومي الفلمنكي V- VA .

 

غير أن بارت دي ويفر قد تجاهل الحق العام في رده على الشكوى المقدمة ضده حيث قال في مقابلة تلفزيونية : ” إذا تمت إدانتي بهذه الشكوى فهذا يعني نهاية اللعبة بالنسبة لي، وإذا لم نستطع قول الحقيقة، يجب أن يتوقف كل شيء”.

 

ولأن بارت دي ويفر يتمتع بالحصانة البرلمانية, فلن يستطيع المشتكون تقديم شكواهم ضد حزب مدني، ولذا تقدموا بشكواهم مباشرة إلي قاضي التحقيق. وفي هذه النقطة, فإنهم يتحدون المدعي العام بانتويرب, والذي عليه أن يقرر ما إذا كان سيفتح تحقيقا جنائيا ومباشرة الإجراءات الجنائية.

 

Belg 24