عبارات على حائط فيسبوكي تثير حالة من الإستنفار الأمني في المغرب

كرهتُ طانطان وكل بقاع بلدي..تواجدي بين مجاهدي الدولة الإسلامية خير لي من بقائي هنا”..عبارة صادمة خطها شاب ينحدر من طانطان، الأربعاء الماضي، على حائطه الشخصي بموقع “فيسبوك”، وكانت كفيلة بإحداث حالة من الاستنفار والصدمة وسط أفراد عائلته وأصدقائه، وانتهت بتوقيفه في مراكش وهو يستعد للسفر إلى سوريا.

وتقول الرسالة، التي خطها طالب جامعي ورئيس إحدى الجمعيات الشبابية بطانطان، وفق ما اطلعت عليه هسبريس، والتي تتحفظ عن ذكر هويته لدواعٍ أخلاقية، “رسالة لكل من يحبني ولأهلي وكل محب لدينه..أنا الآن في طريقي لمغادرة المغـرب نحو سوريا وأنا في كامل قواي العقلية دون أي تأثير”.

وكانت مصادر مقربة من الشاب الطنطاوي، قد رجحت إمكانية عدم مغادرته بعد للتراب المغربيّ، حيث تحدثت أنباء عن تواجده في مراكش أو الدّار البيضاء، في وقت أوردت رسالة خاصة تسلمها أحد أصدقائه تنسيقاً مُسبقاً بينه وبين مُجندّين من تنظيم “داعش”.

وفيما لم يُشر الشاب إلى مكان تواجده السابق وتاريخ سفره إلى سوريا، إلا أنه قال في رسالته “تجنبا للقيل والقال وتأليف القصص..غدا سأغادر بلدي ولن أرجع لها ما حييت ولا أريد أن تدفن جثتي في هذه البقاع، والسلام”، وهي الرسالة التي نشرها على صفحته يوم 29 أبريل، وخلقت جوا من الاستنفار انتهى بالقبض عليه في مراكش، والشروع في التحقيق معه.

وعن أسباب التحاقه بصفوف “داعش”، تابع أنس قائلا “كرهت طانطان وكل بقاع بلدي.. النفاق والتخلف والغدر من أقرب الناس، أصبحت مزعجا لأهلي، ضيق الخاطـر وبعدي عن دراستي يشعرني بتقصير كبيـر نحو والدتي ووالدي، لطالما سهرا وتعبا لأجلي ليروني مبتسما ناجحا، لكن الله وحده كم من ظلم تعرضت له”.

وأكد مقربون منه اختفاءه وتغيراً حاصلاً في سلوكياته وصل لانعزاله خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع إحدى صديقاته إلى أن تكتب على حائطه الفيسبوكي، عبارة تقول فيها “تبدلتي وتغير حالك، ماشي نتا لي بغيت وعشق قلبي”، قبل أن تضيف “داعـش تفقدني أعـز الناس”.

وفيما تؤكد مصادر محلية بطانطان، أن حالة الشاب المذكور سبقتها ثلاث مماثلة، أشار مقربون منه إلى أنه بدأ يعاني من مشاكل عائلية في الآونة الأخيرة، رغم أنه عرف بين أقرانه بمستواه الجامعي وحيويته وانخراطه في العمل الجمعوي الشبابي بمدينة طانطان.

وكان إعلان الشاب عن رغبته في الالتحاق بـ”داعش” قد أثار الصدمة والذهول في صفوف أقاربه، “لم يصدق البعض الخبر وفضل آخرون الدعاء له بالهداية، وأن يتم توقيفه من طرف المصالح الأمنية قبل الالتحاق بجحيم سوريا والجماعات الإرهابية”، يورد أحدهم.

وكالات