se convertir en islam pour epouser une musulmane en belgique

ظاهرة اعتناق الإسلام للزواج بالمسلمات في بلجيكا

ويتفق معظم العلماء والباحثين على أن الزواج نظام عالمي يحدد العلاقات الاجتماعية بين الجنسين ويعطى الأسرة صفتها الشرعية, وهو في الوقت نفسه ضرورة اجتماعية وبيولوجية، فكل طفل يولد في المجتمع عن طريق الزواج يمثل مكاناً خاصاً في البناء الاجتماعي، ويصف (روبرت ونيش R. Winch) الزواج بأنه علاقة مرضي عنها حضارياً وتقليديًّا ومعترف بها رسمياً بين رجل وامرأة.

 

ويتفق الجميع على أنه لتكون مسلما فليس من الضروري الحصول على “شهادة اعتناق”. يكفي أن تنطق بالشهادة أمام شاهدين. إلا أن السلطات الإدارية تطلب هذه الوثيقة في ثلاث حالات :

  • في حالة زواج أجنبي غير مسلم بمسلمة
  • في حالة الرغبة بالقيام بالحج والعمرة
  • في حالة الوفاة ورغبة الشخص بأن يدفن في مقابر المسلمين

 

ويبدو أنه لكي يتزوج أجنبي بمسلمة يجب عليه أن يعتنق الإسلام. فالسلطات البلدية  في الدول الإسلامية ترفض هذا الزواج في حالة لم يصبح الراغب في الزواج مسلما.

 

وكمثال على ذلك، التقى Xavier وهو بلجيكي، بزبيدة وهي بلجيكية من أصل مغربي. ولدت في بلجيكا وتحمل جنسية مزدوجة. وقد حاولت التخلي عن جنسيتها المغربية  ولكنها لم تنجح. ويريد الثنائي Xavier وزبيدة الزواج وتوثيق زواجهما بالسفارة المغربية، بطريقة تتيح لزبيدة أن تكون وثائقها المغربية قانونية. وقد طلبت القنصلية المغربية من Xavier وثيقة التحول إلى الإسلام. وبدون هذه الوثيقة لن تكون لوثائق زبيدة أي صبغة قانونية. ووفقا للشريعة، وحسب القانون المغربي فلا يمكن لمسلمة الزواج إلا بمسلم.

 

وبذلك قررت الدولة المغربية أن يعتنق مواطن بلجيكي الإسلام حتى تتمكن زوجته من الحصول على وثائق قانونية. وهو ما تفرضه جميع الدول الإسلامية، وبالتالي تفرضه أيضا جميع قنصليات وسفارات هذه الدول في بلجيكا. وبدون ذلك لن يتم الإعتراف بزواج مسلمة بلجيكية تحمل جنسية مزدوجة من أجنبي غير مسلم في بلدها الأم.

 

وقد دفعت هذه الوثيقة بالعديد من البلجيكيين إلى إعلان إسلامهم رغبة في الزواج فقط وليس عن اختيار واقتناع بالإسلام. وقد وصفهم السياسي السابق Philippe Moureaux من (PS) بأنهم جبناء، وأن ما يفعلونه هو إهانة للدين الإسلامي.

 

Philippe Moureaux متزوح من مسلمة من أصل مغربي. يقول : “كملحد، أصبحت الآن متسامحا أكثر. قبل عدة سنوات قلت لزوجتي أنني لن أعتنق الإسلام. ولم يكن ذلك مشكلة. وعلاوة على ذلكن ففي الوقت الحالي تصوم زوجتي رمضان وأنا لا”.

 

وبحسب دراسة أجريت فإن ثلث المعتنقين للإسلام يفعلون ذلك رغبة في الزواج بمسلمة. ورغبة في إرضاء  الزوجة وعائلتها. وهذا الأمر لا يؤدي إلى تحول ديني حقيقي.

 

وللأسف، فإسلام العديد من البلجيكيين هو إسلام رسمي فقط. وهي طريقة انتهازية ما دام الدين والشريعة يمنعان زواج المسلمة بغير المسلم. لذا من المستحيل الجزم بعدد المعتنقين للإسلام بنية صادقة وحقيقية.

 

ويتزوج العديد من  البلجيكيين نساءً قادمات من بلدان أخرى لأنهن يحملن معهن قيما تقليدية لا تتوفر عليها النساء العصريات. ومع ذلك، فمن الوهم الاعتقاد بأن النساء القادمات من أماكن أخرى سيكن أكثر انقيادا وتقليدية من البلجيكيات الأصليات، إذ بمجرد وصولهن على البلاد واندماجهن في المجتمع البلجيكي حتى يتعلمن بسرعة حقوقهن، ويتكيفن مع العقلية العصرية. والأمر المؤسف في هذا كله هو أنه في هذا الزيجات المختلطة الكثيرة حين يتم الطلاق، فإن العديد من الأطفال الناجمين عن هذا الزواج يكونون في وضع حرج. إذ يبدو أنهم يعانون من معدل فشل دراسي وجنوح نحو الجريمة أعلى من المتوسط.