Salah Abdeslam

صلاح عبد السلام ينخرط في البكاء بعد وقوع هجمات باريس

 

بلجيكا 24 – بعد المعلومات التي وردت في صحيفة Parisien، والتي تحدثت عن الظروف المرعبة لفرار صلاح عبد السلام، من باريس إلى بروكسل، في أعقاب اعتداءات باريس يوم 13 نوفمبر، قالت صحيفة Le Soir، التي استطاعت  الاطلاع على محضر جلسة الاستماع  الخاصة بالرجلين اللذين أقلا صلاح عبد السلام من فرنسا إلى بروكسل، أن الإرهابي لم يكن فقط مضطربا ومتضايقا، ولكنه أيضا انخرط في البكاء إلى درحة أنه طلب الرحمة من أحد سائقيْه. يقول حمزة عطو : “كان يبكي ويصرخ وهو يروي ما حدث. وقال لنا أنه اقترف هجمات باريس وأنه كان الشخص العاشر المسؤول عن تنفيذ هذه الهجمات”. وقد ردد صلاح عبد السلام عدة مرات قوله “لا تبلغوا عني”. وأخيرا صدرت منه تهديدات بالانتقام. ضد من، أو ضد ماذا؟ ويظل هذا السؤال لغزا محيرا.

ويبدو أن هذه التصريحات المستقاة من محضر جلسة الاستماع تؤكد أن لاشيء تم كما كان متوقعا له. وللتذكير، فإن صلاح عبد السلام قرر، قبل أن يتصل بحمزة عطو ومحمد عامري، اللذين أتيا للبحث عنه في باريس انطلاقا من مولنبيك  أن يطلب من أحد أبناء عمه أن يقله. غير أن هذا الأخير رفض قائلا : “لا أدري إن كنت تعلم، ولكن هناك تفجيرات”. فما كان من صلاح عبد السلام إلا أن أجاب : “أوه نعم! هناك تفجيرات”.

وقد علم عامري وعطو، اللذين كانا أول من ألقي عليهما القبض ببلجيكا، من صلاح عبد السلام خلال رحلة عودتهم أن هذا الأخير أطلق النار على الناس بواسطة بندقية كلاشينكوف، وأنه هدد بتفجير السيارة في حال لم يساعداه.

وفي طريق العودة، تم تفتيش عبد السلام وعطو وعامري في ثلاث حواجز تفتيشية للشرطة الفرنسية، إلا أنه لم يتم  القبض عليهم. وفور وصولهم إلى بروكسل، غادر محمد عامري السيارة في حين أن حمزة عطو استدعى علي أولقاضي المشتبه به الثالث، للالتحاق به  في محطة مترو Bockstael. وذهب أولقاضي للبحث عن عطو وعبد السلام ثم رافقهما إلى مقهى، حيث اعترف عبد السلام بتورطه في هجمات باريس وأن شقيقه إبراهيم قد فجر نفسه. وبعد هذا الحوار، أوصل أولقاضي صلاح عبد السلام إلى سكاربيك.

وألقي  القبض على محمد عامري وحمزة عطو في نفس اليوم. ومثل الرجلان أمام قاضي التحقيق، الذي وجه لهما تهمة المشاركة في أنشطة جماعة إرهابية وتهمة الضلوع في 129 جريمة قتل في سياق الإرهاب. وأمرت المحكمة ببروكسل بتمديد اعتقالهما يوم 17 ديسمبر لثلاثة أشهر إضافية.